الديوان » العصر العباسي » البحتري »

أمواهب هاتيك أم أنواء

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ

هُطُلٌ وَأَخذٌ ذاكَ أَم إِعطاءُ

إِن دامَ ذا أَو بَعضُ ذا مِن فِعلِ ذا

فَنِيَ السَخاءُ فَلا يُحَسُّ سَخاءُ

لَيسَ الَّتي ضَلَّت تَميمٌ وَسطَها ال

دَهناءَ لا بَل صَدرُكَ الدَهناءُ

مَلِكٌ أَغَرُّ لِآلِ طَلحَةَ فَخرُهُ

كَفّاهُ أَرضٌ سَمحَةٌ وَسَماءُ

وَشَريفُ أَشرافٍ إِذا اِحتَكَّت بِهِم

جُربُ القَبائِلِ أَحسَنوا وَأَساؤوا

لَهُمُ الفِناءُ الرَحبُ وَالبَيتُ الَّذي

أُدَدٌ أَواخٍ حَولَهُ وَفِناءُ

وَخُؤولَةٌ في هاشِمٍ وَدَّ العِدى

أَن لَم تَكُن وَلَهُم بِها ما شاؤوا

بَينَ العَواتِكِ وَالفَواطِمِ مُنتَمىً

يَزكو بِهِ الأَخوالُ وَالآباءُ

أَمُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ اِسمَع عِذرَةً

فيها دَواءٌ لِلمُسيءِ وَداءُ

ما لي إِذا ذُكِرَ الوَفاءُ رَأَيتُني

ما لي مَعَ النَفَرِ الكِرامِ وَفاءُ

يَضفو عَلَيَّ العَذلُ وَهوَ مُقارِبٌ

وَيَضيقُ عَنّي العُذرُ وَهوَ فَضاءُ

إِنّي هَجَرتُكَ إِذ هَجَرتُكَ وَحشَةً

لا العَودُ يُذهِبُها وَلا الإِبداءُ

أَحشَمتَني بِنَدى يَدَيكَ فَسَوَّدَت

ما بَينَنا تِلكَ اليَدُ البَيضاءُ

وَقَطَعتَني بِالجودِ حَتّى إِنَّني

مُتَخَوِّفٌ أَلّا يَكونَ لِقاءُ

صِلَةٌ غَدَت في الناسِ وَهيَ قَطيعَةٌ

عَجَباً وَبِرٌّ راحَ وَهوَ جَفاءُ

لَيُواصِلَنَّكَ رَكبُ شِعرٍ سائِرٍ

يَرويهِ فيكَ لِحُسنِهِ الأَعداءُ

حَتّى يَتِمَّ لَكَ الثَناءُ مُخَلَّداً

أَبَداً كَما تَمَّت لِيَ النَعماءُ

فَتَظَلُّ تَحسُدُكَ المُلوكُ الصيدُ بي

وَأَظَلُّ يَحسُدُني بِكَ الشُعَراءُ

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة