وكلني بالهم والكآبة

طَعّانَةٌ لعانةٌ سَبَّابَهْ

للسلفِ الصالح والصحابَهْ

أساءَ سمعاً فأساء جابه

تأمَّلُوا يا كبراء الشيعة

لعشرةِ الإسلامِ والشريعه

أتستحلُّ هذه الوقيعة

في تبع الكفرِ وأهل البيعه

فكيفَ من صدقَ بالرسالهْ

وقام للدِّين بكُلِّ آلهْ

واحرز اللّه يد العقبى له

ذَلِكُمُ الصديقُ لا مَحَالَهْ

إمامً من أُجمع في السقيفه

قطعاً عليهِ أنهُ الخليفهْ

ناهيكَ من آثاره الشريفه

في رَدِّهِ كيد بني حنيفه

سَلِ الجبالَ الشُّمَّ والبحارا

وسائلِ المنبر وَالْمَنَارَا

واستعلمِ الآفاقَ والأقطارا م

ن أظهر الدين بها شِعارا

ثم سَلِ الفرسَ وبيت النار

من الذي فَلَّ شبا الكفار

هل هذه البيضُ من الآثارِ

إلا لثاني المصطفى في الغارِ

وسائِلِ الإسلام من قوَّاهُ

وقال إذْ لم تَقُلِ الأفواهُ

واستنجز الوعدَ فأوْمى اللّهُ

من قامَ لما قعدوا إلا هو

ثاني النبي في سِني الولادهْ

ثانيهِ في القبر بلا وسادهْ

أتأمُلُ الجنة يا شتامهْ

ليست بمأواك ولا كرامَهْ

إنَّ امرأً أثنى عليه المصطفى

ثُمَّت والاَه الوصيُّ المرتضى

واجتمعت على معاليه الوَرَى

واختارهُ خليفةً رَبُّ العُلاَ

واتبعتهُ أُمَّةُ الأُمِّيِّ

وبايعتهُ راحةُ الوَصِيِّ

وباسمٍهٍ استسقى حَيَا الوسمي

ما ضرَّهُ هجو الخوارزميِّ

سبحان من لم يُلقمِ الصخرَ فمه

ولم يُعدهُ حجراً ما أَحْلَمَهْ

يا نذل يا مأبُونُ أفطِرت فمه

لشد ما اشتاقت إليك الحطمه

إن أميرَ المؤمنين المرتضى

وجعفر الصادِقَ أو مُوسَى الرِّضَى

لو سمعوك بالخنا مُعَرّضَا

ما ادَّخَروا عنك الحسامَ المنتضَى

ويلك لم تنج يا كلب القمر

ما لك يا مأبونُ تغتاب عُمَرْ

سيد من صامَ وحج واعتمر

صَرِّحْ بإلحادِكِ لا تمشي الخمرْ

يا مَنْ هجا الصِّدِّيق والفاروقَا

كيما يقيمَ عند قومٍ سُوقا

نفخت يا طبلُ عليْنا بوقا

فما لك اليومَ كذا موهوقاً

إنك في الطعنِ على الشيخين

والقدح في السَّيِّد ذي النورين

لواهِنُ الظهر سخين العين

معترضٌ للحين بعد الحين

هلا شغلت باستك المغلومه

وهامةٍ تحمِلُهَا ميشومه

هلا نهتك الوجنة الموشومه

عن مشتري الخلد ببئر رومه

كفى من الغيبة أدنى شمه

من استجاز القدح في الأئمّهْ

ولم يعظم أمناءَ الأُمَّهْ

فلا تلوموه ولومُوا أمَّهْ

ما لكَ يا نذل وللزكيَّهْ

عائشة الراضية المرضيهْ

يا ساقِطَ الغيرة والحمية

ألم تكن للمصطفى حظيَّهْ

من مبلغٌ عنِّي الخوارزميَّا

يخبره أنَّ ابنهُ عَليَّا

قد اشترينا مِنهُ لحمانيَّا

بشرطِ أَنْ يفهمنا المعنيَّا

يا أَسَدَ الخلوة خنزير الملا

مَا لَكَ في الجري تقود الجملا

يا ذَا الذي يثلبني إذا خلا

وفي الْخلا أطعِمُهُ ما في الخلا

وقُلتُ لَمَّا احتفل المِضمارُ

واحتفتْ الأسماعُ والأبصَارُ

سوفَ ترى إذَا انْجَلى الغبارُ

أفرسٌ تحتي أم حِمَارٌ

معلومات عن بديع الزمان الهمذاني

بديع الزمان الهمذاني

بديع الزمان الهمذاني

أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني، أبو الفضل.(358هـ-398هـ/969م-1008م) أحد أئمة الكتاب. له (مقامات - ط) أخذ الحريري أسلوب مقاماته عنها. وكان شاعراً وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر. ولد في..

المزيد عن بديع الزمان الهمذاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بديع الزمان الهمذاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس