الديوان » مصر » حافظ ابراهيم »

رحم الله صاحب النظرات

رَحِمَ اللَهُ صاحِبَ النَظَراتِ

غابَ عَنّا في أَحرَجِ الأَوقاتِ

يا أَميرَ البَيانِ وَالأَدَبِ النَضـ

ـرِ لَقَد كُنتَ فَخرَ أُمِّ اللُغاتِ

كَيفَ غادَرتَنا سَريعاً وَعَهدي

بِكَ يا مُصطَفى كَثيرِ الأَناةِ

أَقفَرَت بَعدَكَ الأَساليبُ وَاِستَر

خى عِنانُ الرَسائِلِ المُمتِعاتِ

جَمَحَت بَعدَكَ المَعاني وَكانَت

سَلِساتِ القِيادِ مُبتَدَراتِ

وَأَقامَ البَيانُ في كُلِّ نادٍ

مَأتَماً لِلبَدائِعِ الرَائِعاتِ

لَطَمَت مَجدُلينُ بَعدَكَ خَدَّيـ

ـها وَقامَت قِيامَةُ العَبَراتِ

وَاِنطَوَت رِقَّةُ الشُعورِ وَكانَت

سَلوَةَ البائِسينَ وَالبائِساتِ

كُنتَ في مِصرَ شاعِراً يَبهَرُ اللُبـ

ـبَ بِآياتِ شِعرِهِ البَيِّناتِ

فَهَجَرتَ الشِعرَ السَرِيَّ إِلى النَثـ

ـرِ فَجِئتَ الكُتّابَ بِالمُعجِزاتِ

مُتَّ وِالناسُ عَن مُصابِكَ وَشُغ

لٍ بِجُرحِ الرَئيسِ حامي الحُماةِ

شُغِلوا عَن أَديبِهِم بِمُنَجّيـ

ـهِم فَلَم يَسمَعوا نِداءَ النُعاةِ

وَأَفاقوا بَعدَ النَجاةِ فَأَلفَوا

مَنزِلَ الفَضلِ مُقفَرَ العَرَصاتِ

قَد بَكاكَ الرَئيسُ وَهوَ جَريحٌ

وَدُموعُ الرَئيسِ كَالرَحَماتِ

لَم تُبَقِّ يا فَتى المَحامِدِ مالاً

فَلَقَد كُنتَ مُغرَماً بِالهِباتِ

كَم أَسالَت لَكَ اليَراعَةُ سَيلاً

مِن نُضارٍ يَفيضُ فَيضَ الفُراتِ

لَم تُؤَثِّل مِما كَسَبتَ وَلَم تَحـ

ـسِب عَلى ما أَرى حِسابَ المَماتِ

مِتَّ عَن يافِعٍ وَخَمسِ بَناتٍ

لَم تُخَلِّف لَها سِوى الذِكرَياتِ

وَتُراثُ الأَديبِ في الشَرقِ حُزنٌ

لِبَنيهِ وَثَروَةٌ لِلرَواةِ

لا تَخَف عَثرَةَ الزَمانِ عَلَيهِم

لا وَلا صَولَةَ اللَيالي العَواتي

عَينُ سَعدٍ تَرعاهُمُ بَعدَ عَينِ الـ

ـلَهِ فَاِهدَأ فَقَد وَجَدتَ المُواتي

معلومات عن حافظ ابراهيم

حافظ ابراهيم

حافظ ابراهيم

حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً..

المزيد عن حافظ ابراهيم

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة حافظ ابراهيم صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس