الديوان » العصر العباسي » ابو نواس »

يا رب مجلس فتيان سموت له

يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ

وَاللَيلُ مُحتَبِسٌ في ثَوبِ ظَلماءِ

لِشُربِ صافِيَةٍ مِن صَدرِ خابِيَةٍ

تَغشى عُيونَ نَداماها بِلَألاءِ

كَأَنَّ مَنظَرَها وَالماءُ يَقرَعُها

ديباجُ غانِيَةٍ أَو رَقمُ وَشّاءِ

تَستَنُّ مِن مَرَحٍ في كَفِّ مُصطَبِحٍ

مِن خَمرِ عانَةَ أَو مِن خَمرِ سَوراءِ

كَأَنَّ قَرقَرَةَ الإِبريقِ بَينَهُمُ

رَجعُ المَزاميرِ أَو تَرجيعُ فَأفاءِ

حَتّى إِذا دَرَجَت في القَومِ وَاِنتَشَرَت

هَمَّت عُيونُهُمُ مِنها بِإِغفاءِ

سَأَلتُ تاجِرَها كَم ذا لِعاصِرِها

فَقالَ قَصَّرَ عَن هَذاكَ إِحصائي

أُنبِئتُ أَنَّ أَبا جَدّي تَخَيَّرَها

مِن ذُخرِ آدَمَ أَو مِن ذُخرِ حَوّاءِ

ما زالَ يَمطُلُ مَن يَنتابُ حانَتَها

حَتّى أَتَتني وَكانَت ذُخرَ مَوتائي

وَنَحنُ بَينَ بَساتينٍ فَتَنفَحُنا

ريحَ البَنَفسَجِ لا نَشرَ الخُزاماءِ

يَسعى بِها خَنِثٌ في خُلقِهِ دَمَثٌ

يَستَأثِرُ العَينَ في مُستَدرَجِ الرائي

مُقَرَّطٌ وافِرُ الأَردافِ ذو غُنُجٍ

كَأَنَّ في راحَتَيهِ وَسمَ حِنّاءِ

قَد كَسَرَ الشِعرَ واواتٍ وَنَضَّدَهُ

فَوقَ الجَبينِ وَرَدَّ الصُدغَ بِالفاءِ

عَيناهُ تَقسُمُ داءً في مَجاهِرِها

وَرُبَّما نَفَعَت مِن صَولَةِ الداءِ

إِنّي لَأَشرَبُ مِن عَينَيهِ صافِيَةً

صِرفاً وَأَشرَبُ أُخرى مَع نُدَمائي

وَلائِمٍ لامَني جَهلاً فَقُلتُ لَهُ

إِنّي وَعَيشِكَ مَشغوفٌ بِمَولائي

معلومات عن ابو نواس

ابو نواس

ابو نواس

الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكميّ بالولاء، أبو نواس.(146هـ-198هـ/763م-813م) شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز (من بلاد خوزستان) ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من..

المزيد عن ابو نواس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابو نواس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس