الديوان » لبنان » جبران خليل جبران » كيف اعتذارك والسفارة أول

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

كَيْفَ اعْتِذَارُكَ وَالسَّفَارَةُ أَوْلَى

لَمْ تَسْتَطِعْ إِلاَّ رِضا وَقُبُولاَ

إِجْمَاعُ مِصْرَ دَعَا وَأَنْتَ ذخِيرَةٌ

وَمُحَققٌ إِنْجَاحُكَ المَأْمُولاَ

أَوْ مَا تَعَوَّدْتَ البُلُوغَ إِلَى المُنَى

فِيمَا اضْطَلَعْتَ بِهِ وَلَيْسَ قَلِيلاَ

فِي كُلِّ مَا وُلِّيتَهُ أَوْ سُسْتَهُ

لَمْ تَأْتِ إِلاَّ نَافِعاً وَجَلِيلاَ

نَاهِيكَ بِالتَّمْثِيلِ تَرْعَى فَنْهُ

فِي أُمَّةٍ حَمَدَتْ بِكَ التَّمْثِيلاَ

يَا مَنْ بِحَقٍّ آثَرَتْهُ وَلَمْ تَكُنْ

مِصْرُ لِتُعْدَمَ فِي الرِّجَالِ فُحْولاَ

بِكَ آنَسَتْ عَقْلاً بِدَا رَجَحَانُهُ

فَرَمَتْ بِهِ البَلَدَ الرَّجِيحَ عُقُولاَ

مَنْ كَانَ حُرّاً طَاهِراً أَعرَاقُهُ

يَتَجَنَّبُ الخَيَلاَءَ وَالتْخيِيِلاَ

مُتَعَدَّداً بِصِفَاتِهِ مُتَفَرِّداً

بِحَصَاتِهِ مُتَفَرِّغاً مَشْغُولاً

مُتَبَيِّناً بِالْحَقِّ كَيْفَ جَوَابُهُ

إِنْ كَانَ يَوْمَ مُهِمِّةٍ مَسْؤُولاَ

لاَ بِدْعَ أَنْ جَعَلَتْ عَلَيْهِ بِلاَدُهُ

فِي مِثْلِ هَذَا المَنْصِبِ التَّعْوِيلاَ

وَأَضَافَتِ الجُسْنَى إِلَى الحُسْنَى بِأَنْ

أَهْدَتْ إِلَيْهِ وِشَاحَ إِسْمَعِيلاَ

عِلْمٌ جَمَعْتَ إِلَى الأُصُولِ فُرُوعَهُ

وَالعِلُمُ مَا أَتْمَمْتَهْ تَفْضِيلاَ

وَبَرَاعَةٌ فِي حَلِّ مَا هُوَ مُعْضِلٌ

حَيْثُ المُعَاضِلُ قَدْ أَبَيْنَ حُلُولاَ

وَمَجَالُ رَأْيٍ فِي الغَوَامِضِ مُبْصِرٍ

مَعْلُومُهُ يَتَصَيِّدُ المَجْهُولاَ

وَكِيَاسَةٌ تُهْدِيكَ إِنْ عَزَّ الهُدَى

وَتُرِيكَ وَجْهاً لِلصَّوَابِ جَمِيلا

فَبِنَظْرَةٍ في الأمْرِ وَهْوَ مْعَقدٌ

تجْلُوهُ لاَ لُبْسا وَلاَ تَأوِيلاَ

إِنّا اجْتَمَعْنَا فِي وِدَاعِكَ أُسْرَةً

تَقْضِي حْقُوقَ عَمِيدَهَا تَبْجِيلاَ

وَتَبُثَّهُ شُكْرَ الرَّيَاضِ لِدِيمَةٍ

هَطَّالَةٍ أَرْوَتْ لَهُنْ غَلِيلاَ

هِيَ أُسْرَةٌ مُتَعَهِّدْوهَا صَفْوَةٌ

زَرَعُوا الجَمِيلَ وَيَحْصُدْونَ جَمِيلاَ

بَذَلُوا لَهَا مِنْ عِلْمِهِمْ وَنُبُوغِهِمْ

وَجُهُودِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ مَبْذُولاَ

بِالأَمْسِ أَنْشَأَهَا نَجِيبٌ فَابْتَنَى

فَخْراً تُسَجِّلُهُ لَهُ تَسْجِيلاَ

وَالْيَوْمَ يَكْفَلُهَا عَلِيٌّ نَاحِياً

نَحْواً بِمُطَّرَدِ النَّجَاحِ كَفِيلاَ

فَلِذَاكَ تَعْتَدُّ ازْدِيَادَ وَزِيرِهَا

فَتْحاً تُرَجِّي الخَيْرَ مِنْهُ جَزِيلاَ

وَمِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ

فِي الْحِكْمِ مِعْوناً لَهُ وَوَكِيلاَ

نِعْمَ الوَكِيلُ وَمَا تُرَاهُ مُدْلِياً

بِالرَّأْي إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَصِيلاَ

رَجُلٌ إِذَا مَا شَادَ شَادَ مُتَمِّماً

وَإِذَا ادَّعَى دَعْوَى أَقَامَ دَلِيلاَ

أَسَفِيرُ مِصْرَ اذْهَبْ عَزِيزاً رَاشِداً

وَبِجَانِبِ التَّامِيزِ زَكِّ النِّيلاَ

إِنَّا لَمُرْتَقِبُونَ مِنْكَ مَآثِراً

تَجْنِي البِلاَدُ ثِمَارَهُنَّ طَويلا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

جبران خليل جبران

لبنان

poet-khalil-gibran@

1008

قصيدة

1355

متابعين

جبران خليل جبران فيلسوف وشاعر وكاتب ورسام لبناني أمريكي، ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري شمال لبنان حين كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية. توفي في نيويورك 10 ...

المزيد عن جبران خليل جبران

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة