الديوان » العصر العباسي » المتنبي »

شغلي عن الربع أن أسائله

شغْلي عن الرّبع أن أُسائلَه

وأن أطيلَ البُكاء في خَلَقِهْ

بالسجن والقيد والحديد وما

يُنقضُ عند القيام من حلَقِهْ

في كل لصٍّ إذا خلوتُ به

حدَّث عن جحده وعن سرَقِهْ

لو خُلقت رجله كهامته

إذاً لبارى البُزاةَ في طلَقِهْ

بدّلت جيرانه وبِلْيته

في خطّ كفّ الأمير من ورَقِهْ

يا أيها السيد الهمام أبا ال

عباس والمستعاذُ من حَنَقِهْ

أعني الأمير الذي لهيبته

يخفق قلب الرضيع في خِرَقِهْ

المظهر العدل في رعيته

والمعتدى حلمه على نزقِهْ

لما تأملته رأيت له

مجداً تضلُّ الصفات في طرقِهْ

نظرت من طبعه إلى ملك

يغضى حماة الشآم من خُلُقِهْ

لو ما ترى سفكه بقدرته

كان دم العالمين في عنقِهْ

يا من إذا استنكر الإمام به

مات جميع الأنام من فرقِهْ

في كل يوم يسرى إلى عملٍ

في عسكر لا يُرى سوى حدقِهْ

تشتعل الأرض من بوارقه

ناراً وتنبو السيوف عن درَقِهْ

قد أثّر القيظ في محاسنه

وفاح ريح العبير من عرقِهْ

كأنّما الشمس لم تزر بلداً

في الأرض إلّا طلعتَ في أُفُقِهْ

اللَه يا ذا الأمير في رجل

لم تبق من جسمه سوى رمقِهْ

كم ضوء صبح رجاك في غده

وجنح ليل دعاك في غَسقِهْ

ناداك من لجّة لتنقذه

من بعد مالا يشكُّ في غرقِهْ

معلومات عن المتنبي

المتنبي

المتنبي

احمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من..

المزيد عن المتنبي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة المتنبي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس