الديوان » العصر العثماني » نقولا النقاش » تسامت بك الدنيا فأنت أميرها

عدد الابيات : 29

طباعة

تسامت بك الدنيا فأنت أميرُها

وباسمك أضحى دورها ومسيرُها

وجودك في ذا العصر كافٍ لفخره

تواريخ ما قد جد تغلو سطورها

وحسبك مجداً أن ترى الفخر رافعاً

عليك قباب العز أنت منيرها

سلامة هذا العصر بل أنت روحهُ

وحافظها الرحمن والقلب سورها

فلا حاجةٌ إلا إليك احتياجها

ولا نصرة إلا وأنت نصيرها

أيا كوكباً في الشرق قد ضاءَ لامعاً

وها نوره في الغرب باقٍ ينيرها

هنيئاً إلى ألمانيا إذ غدت بهِ

على صَهًوات العز يعلو حقيرها

تهون لديهِ المشكلات وأن بدت

خطوبٌ بفكر منهُ حُلَّ عسيرها

فأي مديح لم تسعهُ صفاتهُ

وذي صحف الأخبار ضاقت

صفات أبت حصراً وأن رمت بعضها

أعد نظراًَ فيهِ تفوح عطورها

بأيَّة أرضٍ لم تقع منهُ رعدة

ومن فيض بحر الحلم يبدو سرورها

تعلمت الأبطال منهُ شجاعة

إذا ما رحا حرب بدوَّي هديرها

فيبسم للأشبال أن جد هزلها

ويطربهُ من أمهنَّ زئيرها

يدبر جيش النصر في حزم رأيهِ

ورأيته البيضاءُ تعلو نسورها

ويحطم قرن الدهر في عزم صدمة

تموج لها الدنيا ولكن يجيرها

فتى ما تولى الحرب إلا وخلتها

كساعة يوم الحشر ينفخ صورها

وفي قلبهِ من خوف مولاه صولة

وصولتهُ في الكون ينمو سعيرها

عجبت بأيّ السفن قد زار قطرنا

وأي جياد الخيل عزت ظهورها

وهمته لا تمتطي غير صهوة

من المجد يعلو فوق كيوان نورها

أتيت بلاد الشام مولاي إذ غدت

دياراً بمولاها يعزُّ سفيرُها

هو الملك العالي العزيز حليفكم

مليك الورى عبد العزيز خطيرها

أتيت بلاداً شرَّف اللّه قدرها

وضيف المعالي ذاك عال نظيرها

فيا نعم ضيفاً عند خير مضيّفٍ

وفي خير أرض قد تبدت زهورها

وما غيركم مولاي يجني أقاحها

لا وحد هذا العصر يهدي عبيرها

وإما حللتم في دمشقٍ ترحبَّت

وقد فُتحت أبوابها وقصورها

وحلَّت بمرآك السعادة والهنا

وقرَّت بنا عينٌ سناؤُك نورها

فنهنيك يا مولاي أهني سياحة

ملائك تهديها وربي خفيرها

وصوت التهاني حيثما سرت هاتف

يهلل باسم اللّه يحيا مدبرُها

ونقاش برد الحمد بالمدح هاتف

تسامت بك الدنيا فأنت أميرها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن نقولا النقاش

avatar

نقولا النقاش حساب موثق

العصر العثماني

poet-niqula-al-niqash@

80

قصيدة

12

متابعين

نقولا إلياس نقاش ,أديب وصحافي لبناني، ولد سنة 1825م، في بيروت ويعتبر من رجال القانون في العهد العثماني، عمل بالتجارة بين عامي 1859-1868. ثم انتدبته الدولة موظّفًا في ...

المزيد عن نقولا النقاش

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة