الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

خجلت خدود الورد من تفضيله

خَجِلتْ خُدودُ الوردِ مِن تفضيله

خجلاً تَورُّدُها عليه شاهدُ

لم يخجل الورد المورّد لونه

إلا وناحِلُه الفضيلةَ عاندُ

فصْلُ القضية أن هذا قائد

زهرَ الرياض وأن هذا طاردُ

شتَّان بين اثنين هذا مُوعدٌ

بتسلب الدنيا وهذا واعدُ

وإذا احْتَفَظْتَ به فأمتَعُ صاحبٍ

بحياته لو أن حيَّاً خالدُ

للنرجس الفضلُ المبينُ وإن أبى

آبٍ وحاد عن الطريقة حائدُ

من فضله عند الحِجَاج بأنه

زهر ونَوْر وهو نبت واحدُ

يحكي مصابيحَ السماء وتارةً

يحكي مصابيح الوجوه تَراصَدُ

يَنْهي النديم عن القبيح بلحظِه

وعلى المدامة والسماع مُساعدُ

اطلُب بعفوك في الملاح سمَيَّهُ

أبداً فإنك لا محالة واجدُ

والورد لو فتشت فردٌ في اسمه

ما في الملاح له سميٌّ واحدُ

هذي النجوم هي التي ربَّتهما

بِحَيَا السحاب كما يُربي الوالدُ

فتأمل الإِثنين مَنْ أدناهُما

شَبَهاً بوالده فذاك الماجدُ

أين العيون من الخدود نفاسةً

ورياسةً لولا القياسُ الفاسد

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الرومي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس