الديوان » لبنان » خليل مطران »

أي رزء دهاك يا سمعان

أَيُّ رُزْءٍ دَهَاكَ يَا سَمْعَانُ

هُزَّ مِنْ هَوْلِ وَقْعِهِ لُبْنَانُ

وَتَلَقَّتْ أَنْبَاءهُ مِصْرُ وهْناً

فَهي وَلْهَى وَمَا لَهَا سُلْوَانُ

يَعْلَمُ اللهُ مَا تَحَمَّلَهُ آلُكَ

فِي المَرْبَعَيْنِ وَالإِخْوَانُ

فَدَحَ الأَمْرُ فِي الفَتَى البَاسِطِ الكَفِّ

وَفِي العَفِّ قَلْبُهُ وَاللِّسَانُ

فِي عَزِيزٍ بَنَى مِنَ الجَاهِ صَرْحاً

لَمْ يُطَاوِلْ بُنْيَانَهُ بُنْيَانُ

نَالَ مَا شَاءَ مِنْ مُنىً وَتَنَحَّى

عَنْ طِرَادٍ فِي شَوْطِهِ الأَقْرَانُ

ذَاكَ إِنْ كَانَ بِالإِجَادَةِ

وَالجُودِ وَلُوعاً وَدَأْبُهُ الإِحْسَانُ

كُلُّ فِعْلٍ لِلْخَيْرِ سَاهَمَ فِيهِ

وَأَجَابَ الدُّعَاةَ أَيّاً كَانُوا

لَيْسَ بِدْعاً وَقَدْ تَوَى أَنْ يُعَ

زى كُبَرَاءُ البِلادِ وَالأَعْيَانُ

عُدِمُوا رِزْقَهُمْ وَأَقْسَى عَلَيْهِمْ

عَطْفُهُ يَعْدِمُونَهُ وَالحَنَانُ

فِي الزَّمَانِ القَرِيبِ وَاحَرَّ قَلْباً

أَيْنَ أَمْسَى فِي الغَيْبِ ذَاكَ الزَّمَانُ

كَانَ قَوْمُ أَحَبَّهُمْ وَأَحَبُّوهُ

وَصَانَ العَهْدَ الوَثِيقَ وَصانُوا

إِنْ أَلَمَّتْ بِهِمْ نَوَازِلُ مِمَّا

عَزَّ فِيهِ النَّصِيرُ وَالمِعْوَانُ

لا يَقُولُونَ مَنْ فَتَاهَا وَسَمْعَانُ

فَتَاهَا المُرَجَّبُ اليَقْظَانُ

عَجِزُوا اليَوْمَ عَنْ فِدَاءٍ وَمَا

أَغْنَى الوَفَاءَ البُكَاءُ وَالأَشْجَانُ

آهِ مِمَّا تَبُثُّهُ الأَيْمُ الدَّامِيَةُ

القَلْبِ وَالأَبِ الثَّكْلانُ

وَالبَنُونَ الأَولى هُمُ العَوَضُ

الغَالِي تُرَجيهُ بَعْدَهُ الأَوْطَانُ

مِنْ بَنَاتٍ مُثَقَّفَاتٍ وَأَبْنَاءٍ

كَأَزْكَى مَا يَنْبُتُ الفُتْيَانُ

أَيُّهَا الجَازِعُونَ صَبْراً فَمَا

يَنْفَعُ إِلاَّ التَّسْلِيمُ وَالإِذْعَانُ

لَكُمُ اللهُ وَهْوَ خَيْرُ وَلِيٍّ

وَلِمَنْ عَاجَلَ القَضَاءَ الجَّنَانُ

أَقْرَضَ اللهَ كُلَّ قَرْضٍ جَمِيلٍ

فَجَزَاهُ أَضْعَافَهُ الرَّحْمَنُ

معلومات عن خليل مطران

خليل مطران

خليل مطران

خليل مطران "شاعر القطرين" (1 يوليو 1872 - 1 يونيو 1949) شاعر لبناني شهير عاش معظم حياته في مصر. عرف بغوصه في المعاني وجمعه بين الثقافة العربية والأجنبية، كما كان..

المزيد عن خليل مطران

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة خليل مطران صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس