الديوان » فلسطين » تركي عامر » هي الريح أمي

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

هِيَ الرِّيحُ أُمِّي. أَبِي لَيْسَ إِلَّا غُبَارْ.
لِيَ الشَّمْسُ أُخْتٌ وَرَاءَ الضَّبَابِ تَمُوتُ. أَخِي قَمَرٌ
(طَالِعٌ لأَبِي)، جَائِعًا غَادَرَ اللَّيْلَ، دَارْ
نَهَارًا عَلَى حَلِّ شَعْرِ النَّهَارْ.
"وَمَنْ أَنْتَ؟!"، تَسْأَلٌ بِنْتٌ تَعِيشُ احْتِضَارًا وَرَاءَ الْجِدَارْ.
رَدَدْتُ: أَنَا شَبَحٌ لأَبِي/ لأَخِي، لاَ اسْمَ لِي سَابِحًا فِي أَعَالِي الْبِحَارْ.
هُوَ الْبَحْرُ خَصْمٌ لِرِيحِي، وَرِيحِيَ رُوحٌ تَرُوحُ وَتَأْتِي بِلَا اسْمٍ وَدَارْ.
وَلَكِنْ هِيَ الدَّارُ لِي. وَاسْمُهَا الْمُسْتَعَارْ
جُفَاءً سَيَذْهَبُ مِثْلَ الْبُخَارْ.
"بِرَبِّكَ، مَنْ أَنْتَ؟"، ثَنَّتْ. تَرَاءَتْ عَلَى وَجْهِهَا قَسَمَاتُ انْتِحَارْ
تُمَثِّلُ دَوْرَ انْتِصَارْ.
أَنَا شَبَهٌ لَيْسَ لِي، وَلَمْ أَتَشَبَّهْ بِشَيْءٍ، وَغَارِيَ عَارٍ وَعَارِيَ غارْ،
وَلَا عَنْكَبُوتَ يَقِينِي، يَقِينِيَ شَكٌّ، وَلَيْسَ عَليَّ دِثَارْ.
"أَأَنْتَ الَّذِي...؟"، سَأَلَتْ، "بِاخْتِصَارْ!".
أَنَا سُبْحَةٌ/ شُبْهَةٌ فَهْرَسَتْ رِيحَهَا بَيْنَ مَيْمَنَةٍ وَيَسَارْ.
هُنَا جُنَّتِ الْبِنْتُ، قَالَتْ: "أَنَا لَا أُطِيقُ انْتِظَارًا.
وَأَنْتَ تُحِبُّ انْتِظَارِي يَمُوتُ انْتِظَارْ!".
أَنَا لَسْتُ إِلاَّ سُؤَالًا يَقُومُ عَلَى قَلَقٍ وَيَنَامُ عَلَى قَلَقٍ،
حَالِمًا أَسْأَلُ الْوَقْتَ مَاءً وَنَارْ.

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

تركي عامر

فلسطين

poet-turki-amer@

70

قصيدة

58

متابعين

تركي عامر شاعر فلسطيني ولد في قرية حرفيش في الجليل الأعلى سنة 1954م، عمل موظفًا في دوائر الشؤون الإجتماعية لمدة تسع سنوات. ثم انتقل في 1985 للعمل في التدريس في ...

المزيد عن تركي عامر

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة