الديوان » السعوديه » سليمان بن سحمان »

ألا مال نيران الأسى تتضرم

ألا مال نيران الأسى تتضرم

وما بال أشواق الهوى لا تصرم؟

وما بال دمع العين يهمي كأنه

على الخد هطال من المزن سيجم

وتسعد سجاع الحمام كأنها

لهن حميم أنت بل أنت أعظم

لذكراك في رسم المنازل غادة

برهرهة تشبي العقول وتسقم

فتاة تحاكي البدر ليلة تمه

يهيم بها السدم الغريم المتيم

لها في البها ليس للغيد قبلها

وحسن حديث للأنيس ومندم

وحوراء لو ترنو بها نحو راهب

لأصبح في محرابه يترنم

وقد كغصن البان عند اهتزازه

واهضم مجدول وخد معندم

إذا أقبلت فالشمس من نور وجهها

وإن أدبرت فالفرع كالليل مظلم

كأن وميض البرق في غسق الدجا

لميع محيا ثغرها حين يلثم

كأن أرج المسك نكهة ثغرها

إذا نطقت أو عنبر متقوم

وتكلم قلب المستهام بنغمة

تزيد على الأوتار حين نكلم

لعمري لقد فاقت وحازت محاسناً

كما حاها الشهم الأشم المقدم

إمام الهدى بحر الندى معدن الوفا

رحيب الفنا شمس البلاد المعظم

حليف العلى سامي الذرى بهجة الورى

وبدر الدجى والسمهري المقوم

هو المجد عبد الله من ظل ذكره

يغور لعمري في البلاد ويتهم

تولى فجلا كل جلاء عضلة

وكان لعمري بالغوامض أقهم

ولما أتين الخرج واحتنك الفضا

عليهم بما فيه البلاء المصمم

وحاصرهم فيها ليال ولم يزل

يشب بها نار الحروب ويضرم

وتقطع فهيا الباسقات وكلما

لها منكئ مما يسيء ويؤلم

إلى أن تداعت يام في ذات بينها

وبادر ركب منهمو وتقدموا

وصرنا إلى أرض السفائل ثم لم

يزال بها يسدي الأمور ويلحم

إلى أن مضت تسعون يوماً وكلها

يجاول أسباباً بها الشر يحسم

وما ذاك عن وهم تخون عزمه

ولكنه حزم ورأي مصمم

فلما أتت أفزاع يام بفخرها

وأبطا من يعزى إلينا وأحجم

رأى ما رأى في رأيه الصلح واقتضى

له النظر العالي الذي هو أحزم

فأعطاهمو ما أملوه رحامة

ورفقاً بهذا الخلق والكل منهمو

يرى أن في الإصلاح خيراً وإنما

طريق الصفى أهدى سبيلاً وأقوما

فلله ربي الحمد والشكر والثنا

على ما قضى فيما جرى وهو أحكم

فيا أيها الركب اليمانون بلغو

تحيات مكلوم الفؤاد وسلموا

سلاماً يحاكي فافح المسك عرقه

وأحلى من الشهد اللذيذ وأطعم

وعوجوا على أرض العمار نجائباً

تجشمت الأخطار والقصد منهم

أخ وصديق ومشفقان كلاهما

ونحن من الإشفاق والوجد أعظم

وبلغهما ما أحدث الله حكم ما

جرى بالقضى والله بالخلق أعلم

وناشدهما بالله ما أحدث الجفى

وفيم أرى حبل المودة يصرم

أحبابنا حتى متى وإلى متى

أ أكتم ما ألقاه أو أتكلم

فإن كان هجراناً بذنب جنيته

سأرجع في نفسي بذاك وأندم

لأنكما أهل المودة والصفا

ومن نأيكم نار الأسى تتضرم

وإن لم يكن ذنب جنيت وإنما

تناسيتما عهداً من الود يبرم

فبالله قوماً فانظرا وتفكرا

فرأيتما لو تعلمان المقدم

ولكنني والحمد لله لم أزل

مقيماً على العهد الذي هو أحزم

وصل إلهي ما تنسمت الصبا

سحيراً وما لاحت من الأفق نجم

على المصطفى والآل والصحب كلهم

وتابعهم ما طاف بالبيت محرم

معلومات عن سليمان بن سحمان

سليمان بن سحمان

سليمان بن سحمان

سليمان بن سحمان بن مصلح بن حمدان النجدي الدوسري بالولاء. كاتب فقيه له نظم فيه جودة من علماء نجد ولد في قرية (السَّقَا) (بتخفيف القاف) من أعمال (أبها) في عسير وانتقل..

المزيد عن سليمان بن سحمان

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سليمان بن سحمان صنفها القارئ على أنها قصيدة شوق ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس