الديوان » العصر الأندلسي » ابن حيوس »

ضل من يستزير طيف الخيال

ضَلَّ مَن يَستَزيرُ طَيفَ الخَيالِ

هَل تُداوى حَقيقَةٌ بِالمُحالِ

سُنَّةٌ سَنَّها المُحِبّونَ جَهلاً

كَسُؤالِ الرُبوعِ وَالأَطلالِ

أَو كَمُزجي القِلاصِ في غَيرِ قَصدٍ

أَو مُرَجّي مَكارِمِ البُخّالِ

أَو كَلاحٍ سَعى بِمَن لا أُسَمّي

موقِناً أَنَّ سَعيَهُ في ضَلالِ

بِأَبي مَن عَدا فَجاوَزَ أَعدا

ئي وَلَو كانَ مِنهُمُ لَرَثى لي

وَالتَعَدّي يُسلي المُحِبَّ فَما با

لِيَ لا يَخطُرُ السُلُوُّ بِبالي

ذو عِتابٍ لِغَيرِ مَعنىً وَسُخطٍ

لا لِجُرمٍ وَهِجرَةٍ عَن مَلالِ

سَلَبَ الوَحشَ خَلَّتَينِ تَصولا

نِ وَكِلتاهُما طَريقُ وَبالِ

فَهوَ طَوراً يُردي بِسَطوَةِ ضِرغا

مٍ وَطَوراً يَعدو بِعَينَي غَزالِ

زادَ فَتكاً وَاِستَجمَعَت خُدعَةُ المُح

تالِ فيهِ وَوَثبَةُ المُغتالِ

فَلِذا ما أَزالُ أَنشُدُ قَلباً

ضَلَّ بَينَ الدَلالِ وَالإِدلالِ

لا مَني ضِلَّةً وَما كُنتُ أَخشى

أَن يَصيرَ الحَبيبُ مِن عُذّالي

وَلَقَد آنَ أَن أُداوي صَبابا

تي بِداءٍ مِنَ المَشيبِ عُضالِ

عادِلاً بِالقَريضِ عَن سُنَنِ العِش

قِ إِلى عاشِقٍ لِحُسنِ الفِعالِ

مَن إِذا ما الكَمالُ أَعلى مُلوكاً

طالَ بِالإِزدِيادِ فَوقَ الكَمالِ

عِزُّها وَاِبنُ تاجِها مُنشِرُ الآ

مالِ جوداً وَقاتِلُ الأَقيالِ

هامَ بِالهِمَّةِ الحَصانِ فُؤاداً

فَهوَ عاصي المَلامِ قاصي المَلالِ

وَسَما شارِخاً فَزادَ عَلى السا

مينَ بَعدَ المَشيبِ وَالإِكتِهالِ

وَخِضَمٌّ يَأبى وَإِن كَثُرَ الوُرّا

دُ أَن يَظفَروا بِغَيرِ زُلالِ

فَتَرى الجارَ عِندَهُ ناعِمَ البا

لِ وَيَحيى بِهِ الرَجاءُ البالي

أَوضَحَ المَجدَ لِلوَرى وَحَماهُ

فَهوَ بادي المَنارِ صَعبُ المَنالِ

دَرَّ نَيلُ المُنى وَإِن أَغرَتِ الأَط

ماعُ قَوماً غَرَّتهُمُ بِالمُحالِ

فَلَواتٌ تُجابُ بِالجودِ وَالإِق

دامِ لا بِالذَميلِ وَالإِرقالِ

مُقفِراتٌ يَكونُ مَن سارَ فيها

عَرَضاً لِلبَوارِ أَو لِلضَلالِ

جازَها سابِقُ بنُ مَحمودٍ السا

بِقُ يَومَ النَدى وَيَومَ النِزالِ

وَسَعى سَعيَ أَوَّليهِ فَأَربى

بِاِختِيارِ الفَضائِلِ الأَعقالِ

وَوَفى لِاِسمِهِ وَكُنيَتِهِ العَز

مُ فَقاما مَعاً مَقامَ الفالِ

مَلِكٌ إِن أَتى الوُفودُ ذَراهُ

صَدَّهُم عُرفُهُ عَنِ الإِرتِحالِ

حَيثُ لَم يَفصِموا عُزى الظَنِّ بِاليَأ

سِ وَلَم يوصَموا بِذُلِّ السُؤالِ

وَوَقورُ الأَطرابِ إِن زُفَّتِ الصَه

باءُ بَينَ الأَهزاجِ وَالأَرمالِ

وَطَروبٌ أَوانَ تَجتَمِعُ الأَط

رابُ بَينَ الصَليلِ وَالتَصهالِ

وَلَهُ مِن بَني بُوَيهِ جُدودٌ

ذَهَبوا بِالإِعظامِ وَالإِجلالِ

كُلُّ مَلكٍ قَد حازَ فَضلَ أَبيهِ

مِثلَ حَوزِ البَهاءِ فَضلَ الجَلالِ

فَمَساعي الأَجدادِ لَن يَبعُدَ العَه

دُ بِها وَهيَ وُضَّحٌ في الحالِ

قَد كَفاها أَبو الفَوارِسِ أَن يَق

دَحَ فيها تَنَقُّلُ الأَحوالِ

يا اِبنَ مَن ذادَ عَن رَجائي وَمَدحي

كُلَّ غَثِّ الحِباءِ رَثِّ الحِبالِ

عُصَبٌ مَوقِعُ الوَسائِلِ مِنهُم

مَوقِعُ الشَيبِ مِن ذَواتِ الحِجالِ

وَعدُهُم مُعوِزٌ فَإِن بَذَلوهُ

فَهوَ وَقفٌ عَلى المِطالِ المُطالِ

وَإِذا ما الحاجاتُ حَلَّت لَدَيهِم

مُتنَ طَوعَ الإِمهالِ وَالإِهمالِ

زُرتُهُ كَي يُظِلَّني فَأَصارَت

ني عَطِيّاتُهُ مَديدَ الظِلالِ

لَم يَدَع حاسِداً يَفوهُ بِإِخفا

قي وَقَد جِئتُ حاشِداً آمالي

إِذ رَجائي لَدَيهِ وَقفٌ عَلى النُج

حِ وَفَألي مُصَدَّقٌ مُذ وَفى لي

نَضَلَت مَأثُراتُهُ وَلُهاهُ

كُلَّ سَهمٍ أَعدَدتُهُ لِلنِضالِ

وَحَباني بِالإِنبِساطِ إِلى أَن

حِزتُ فِعلَ العَبيدِ عِندَ المَوالي

وَبِبَعضِ الَّذي أَنالَ مِنَ الإِك

رامِ رَبَّ النَوالِ رَبُّ النَوالِ

وَلَوَ اِنّي أَدلَلتُ في غَيرِ مَغنا

هُ لَكَفَّ الإِدلالَ بِالإِذلالِ

فَسَقى اللَهُ تُربَةً حَلَّ فيها

مَوطِنُ الفَضلِ مَعدِنُ الإِفضالِ

الأَسَدُّ الأَشَدُّ إِن كانَ سِلمٌ

أَو وَغىً وَالأَلَدُّ عِندَ الجِدالِ

طالَما قُلتُ لِلمُسائِلِ عَنكُم

وَاِعتِمادي هِدايَةُ الضَلّالِ

إِن تُرِد عِلمَ حالِهِم عَن يَقينٍ

فَاِلقَهمُ في مَكارِمٍ أَو قِتالِ

تَلقَ بيضَ الأَعراضِ سودَ مُثارِ ال

نَقعِ خُضرَ الأَكنافِ حُمرَ النِصالِ

أُشُرٌ إِن طَغى بِهِم أَشَرُ العِز

زِ أَزالوا رَواسِيَ الأَجبالِ

وَإِذا حارَبوا رَأَيتَ قُلوبَ ال

أُسدِ قَد أودِعَت صُدورَ الرِجالِ

وَبِهِم زُلزِلَت بِمَن قارَعوا الأَر

ضُ وَهُم أَمنُها مِنَ الزِلزالِ

لَكُمُ عِزَّةُ السُيوفِ وَفيكُم

مَعَها هِزَّةُ القَنا العَسّالِ

وَلَكُم في المَديحِ أَبقى سِماتٍ

تَرَكَتها الأَقوالُ في الأَقيالِ

لَو أُتيحَت لِدارِمِ بنِ تَميمٍ

بِضعَةٌ مِن فَخارِكَ المُتَوالي

حَجَبوا حاجِباً إِذا عُدِّدَ الفَخ

رُ وَلَم يُطلِقوا عِقالَ عِقالِ

مَنَعَ الناسَ أَن يَروموا مَداكُم

فَرطُ حُبِّ النُفوسِ وَالأَموالِ

وَاِكتَفى مُحدَثٌ بِذِكرِ قَديمٍ

راضِياً بِالمَلابِسِ الأَسمالِ

فَإِذا طولِبوا بِما يوجِبُ الحَم

دَ أَحالوا عَلى العِظامِ البَوالي

وَاِمتَنَعتُم مِن أَن يُباحَ لَكُم جا

رٌ بِبيضِ الظُبى وَسُمرِ العَوالي

كَاِمتِناعِ النُجومِ في حَيثُ حَلَّت

لا اِمتِناعِ اللُيوثِ في الأَغيالِ

وَهَمى جودُكُم جُزافاً إِلى أَن

زالَ حُكمُ الميزانِ وَالمِكيالِ

وَقَديماً عُرِفتُمُ مُذ مَلَكتُم

أَن يَفوقَ المَتلُوَّ فَضلُ التالي

وَلِهَذا نَنسى بِأَفعالِ مَحمو

دٍ مَعالي نَصرٍ وَمَجدَ ثِمالِ

أَنتَ أَنداهُمُ إِذا أَجدَبَ العا

مُ وَأَهداهُمُ لِطُرقِ المَعالي

قَصَّرَ السابِقونَ دونَ مَداها

وَتَمَلَّكتَها بِسِتِّ خِصالِ

مَكرُماتٌ مَعَ اِعتِذارٍ وَعَفوٌ

بِاِقتِدارٍ وَعِفَّةٌ في جَمالِ

وَبِحَقٍّ أَن ظَلتَ فيها بِلا مِث

لٍ وَقَد سُدتَها بِغَيرِ مِثالِ

لَقَمٌ جُبتَهُ بِغَيرِ دَليلٍ

وَهوَ خافي المَجازِ ضَنكُ المَجالِ

آخِذٌ بِاليَمينِ ما أَوجَبَتهُ

لَكَ قَبلُ اليَمينُ أُختُ الشِمالِ

ما ذَكَرتُ الأَوطانَ مُذ ظَلَّ طَرفي

راتِعاً في جَلالِ هَذي الخِلالِ

بِجَنابٍ إِذالَةُ المالِ فيهِ

أَعرَبَت عَن إِنالَةِ الآمالِ

وَمَتى قُلتُ أَنتَ بَعضُ كِرامِ ال

عَصرِ قِستُ الأَتِيَّ بِالأَوشالِ

وَبَناتُ الجَديلِ إِن عَنَّ رَكضٌ

لا تُجاري بَناتِ ذي العُقّالِ

كَم سَبَقتَ المُنى بِصَوبِ يَمينٍ

في العَطايا كَثيرَةِ الإِرتِجالِ

هِيَ أَغلَت بِالعِزِّ كُلَّ رَخيصٍ

وَاِستَهَلَّت فَأَرخَصَت كُلَّ غالِ

كُلَّما أَخلَفَت مَواعيدُ بَرقٍ

خَلَفَت كُلَّ وابِلٍ هَطّالِ

مَكرُماتٌ إِذا الصِفاتُ نَحَتها

وَقَعَت دونَها سِهامُ المُغالي

لَو تَعَدَّيتُها فُواقاً إِذاً عُد

تُ بِظَنٍّ عَلى مُحالٍ مُحالِ

ما بَغاها مِن عِندِ غَيرِكَ مَن يَف

رُقُ بَينَ الأَطواقِ وَالأَغلالِ

دُمتَ فيما حَوَت يَداكَ وَتَحوي

آمِناً مِن تَغَيُّرٍ أَو زَوالِ

إِنَّ شَهرَ الصِيامِ أَظهَرَ أَمراً

ما عَهِدناهُ في العُصورِ الخَوالي

لَيلَةُ القَدرِ فيهِ كانَت خُصوصاً

خُلِقَت لِلعُبّادِ وَالأَبدالِ

وَأَتَتنا في ذا الأَوانِ عُموماً

قَبلَ ميقاتِها بِسَبعِ لَيالي

فَشَكَرنا لَهُ وَلَم يَعدَمِ الشُك

رَ هِلالٌ أَفضى إِلى شَوّالِ

وَلَقَد فازَ بِالثَناءِ هِلالٌ

بَشَّرَ البِدرَ قَبلَهُ بِهِلالِ

خَبَرٌ ما وَعَتهُ أَسماعُ أَعدا

ئِكَ حَتّى أَغَصَّهُم بِالزُلالِ

رَهبَةً مِن نِضالِهِ وَإِلى الآ

سادِ قِدماً تَنَجُّلُ الأَشبالِ

فَتَهَنَّ العيدَينِ بِاليُمنِ زارا

مِن مُقيمٍ وَظاعِنٍ في الحالِ

سَبَقَت بِالجَميلِ أَفعالُكَ الغُر

رُ فَجاءَت وَراءَها أَقوالي

أَثقَلَتها أَعباءُ نُعماكَ فَاِبسُط

عُذرَها إِن أَتَتكَ غَيرَ عِجالِ

ثُمَّ لا تَلحَها إِذا هِيَ ضَلَّت

بَينَ آلائِكَ العِراضِ الطِوالِ

قَد تَوالى شُكري وَصَحَّ وَلائي

فَتَقَبَّل عُذرَ المُوالي المُوالي

وَأَقِلني إِذا عَجَزتُ وَإِن كا

نَ عِثارُ المَقالِ غَيرَ مُقالِ

مَعَ أَنّي لَم أُخلِ مُلكَكَ مِن نَظ

مِ لَآلٍ تَبقى بَقاءَ اللَيالي

ضَلَّ غَيلانُ إِذ بَغاها فَلَم يَح

ظَ بِلالٌ مِن بَحرِها بِبِلالِ

معلومات عن ابن حيوس

ابن حيوس

ابن حيوس

بنِ حَيّوس 394 - 473 هـ / 1003 - 1080 م محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان..

المزيد عن ابن حيوس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن حيوس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس