الديوان » رافع آدم الهاشمي » وَ عِشتُ الْعُمْرَ جُرحَاً ظَلَّ فِيهَا

بصوت :

أُقَاوِمُ مَا اَستَطَعتُ لِكَي أُرِيهَا

بأَنـَّيَ في اِبتِعَادٍ عَنْ عُرِيهَا

أُفَتِّشُ في الرُبا عَنْ كُلِّ خَيرٍ

وَ أَبقَى طَولَ دَهرِيَ أَزدَرِيهَا

فكَمْ قَاسَيتُ مِنهَا الشَرَّ قَسرَاً

وَ عِشتُ الْعُمْرَ جُرحَاً ظَلَّ فِيهَا

فقَد صَارعتُ مِنهَا كُلَّ شَوقٍ

وَ لَمْ أُصبحْ بذلكَ مِنْ بَنيهَا

وَ زادَ بيَ الجنوحُ إِلى الأَعالي

فأَمسَتْ فرحَتي هِيَ تَرتَقيهَا

أَحُثُّ السَعيَ نحوَ الْمَجدِ دَومَاً

وَ أَغدُو في الرُبُوعِ لأَعتَلِيهَا

فأَصرُخُ جَاهِراً في النَّاسِ إِنـِّي

قَوِيٌّ لا أَهَابُ لَهَا عُصِيهَا

سأَبقَى مَا بَقَتْ في الكَونِ شَمسٌ

أَحِيدُ عَنِ الفِخَاخِ وَ أَتَّقِيهَا

فَلستُ كَمَنْ سَعى نحوَ اِلتذاذٍ

وَ بَاتَ مِنَ الْمَبَاهِجِ يَنتَشِيهَا

وَ لَستُ كَمَنْ يُغَرُّ إِذا اِستَطَابَتْ

وَ أُغرِقَ في اِنتِعَاشٍ يَرتَجِيهَا

وَ لَستُ كَمَنْ يَعِيشُ لأَجلِ وقتٍ

يَموجُ مَعَ الغَواني وَ يَمتَطِيهَا

وَ لَستُ كَمَنْ بنَى قصرَاً كَبيراً

تَهَاوى بعدَمَا سَحَبَتْ يَدَيّهَا

فإِنَّ خِداعَهَا لي لَيسَ يُخفَى

وَ حَسبُكَ أَنــَّمَا الدُّنيا فُنيهَا.

 

توثيق:

قصيدةٌ شعريَّةٌ عموديَّةٌ فصيحةٌ تتأَلَّفُ من (13) ثلاث عشر بيتاً، انتهيتُ من نظمها في تمام السَّاعة الـ (2) ثانية وَ (43) ثلاث وَ أَربعين دقيقة فجرَاً، بتاريخ يوم الثلاثاء المصادف (1/ جمادى الثانية/ 1438هـ) الموافق (28/2/2017م).

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن رافع آدم الهاشمي

رافع آدم الهاشمي

25

قصيدة

رافع آدم الهاشمي: كاتب عراقي مولود في بغداد سنة (1974)، باحث، شاعر، محقق، أديب، سيناريست، متخصص في إدارة الأعمال و تطوير المشاريع التجارية و تنمية الموارد البشرية و علوم اللغة العربيَّة و ال

المزيد عن رافع آدم الهاشمي

أضف شرح او معلومة