الديوان » العصر الأندلسي » ابن قلاقس »

تنفس الروض عن نواره الأرج

تَنَفَّسَ الرَّوْضُ عَنْ نُوَّارِهِ الأَرِجِ

وَأَسْفَرَ الصُّبْحُ عَنْ لأْلاَئِهِ البَهجِ

بُشْرى بِأَيْمَنِ مَوْلُودٍ لِغُرَّتِهِ

هَزَّتْ يَدُ الدَّهْرِ مِنَّا عِطْفَ مُبْتَهج

وافَتْ به لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ مُخْبِرَةً

بِاثْنَيْنِ جاءَ كَرِيمٌ مِنْهُمَا وَيَجِي

لَمْ يَنْظُر المَجْدُ مِنْ عَلْيَاهُ عَنْ حَوَرٍ

حَتَّى تَبَسَّمَ مِنْ مَرْآهُ عَنْ فَلَج

هِلاَلٌ سَعْدٍ يُجَلِّي كُلَّ دَاجِيَةٍ

ظَلاَمُها لَيْسَ يُمْشَى فِيه بِالسُّرُج

ونُطْفَةٌ مِنْ صَمِيمِ الْفَخْرِ ما بَرَحَتْ

تَجُولُ مِنْ مَشَجٍ زَاكٍ إلَى مَشَجِ

تَفَرَّعَتْ بَيْنَ أَصْلَيْ سُؤْدُدٍ وَعُلاً

تَقَاسَمَا طَيِّبَ الأَثْمَارِ وَالأَرَج

أَبٌ وَخَالٌ أَبَانَا مِنْ رِئَاسَتِه

ما أَحْرَزا عَنْ خُلَيْفٍ أَوْ أَبِي الْفَرَجِ

مَنَاسِبٌ كَاطِّرَادِ الْمَاءِ ما انْبَعَثَتْ

إلاَّ رَأَيْتَ بِحَارَ الأَرْضِ كَالْخُلُج

تَرَفَّعَتْ بِبَنِي سَعْدٍ ذُرَى شَرَفٍ

كما سَمَتْ بِنَدِيٍّ غايَةَ الدَّرَجِ

مَفَاخِرٌ قَدْ خُصِصْتُمْ يا جُذَامُ بِِها

فَخَاصِمُوا وثِقُوا بِالفَلْجِ في الْحُجَجِ

ما زِلْتُمُ بِمَنَارِ اليُمْنِ مِنْ يَمَنٍ

حَتَّى تَقَوَّمَ من مَيْلٍ وَمِنْ عِوَجِ

كَمْ مَسْلَكٍ بِكُمُ قَدْ عادَ مُتَّسِعاً

وكانَ مِنْ قَبْلُ ذا ضِيقٍ وَذَا حَرَجِ

وقاصِدٍ قَدْ تَلَقَّى السَّيْرَ نَحْوَكُمُ

بِحَمْدِ مُبْتَكِرٍ مِنْهُ ومُدَّلِجِ

وَبَحْرِ حَرْبٍ قَطَعْتُمْ لُجَّ زاخِرِه

بأَنْصُلٍ لُجِّجَتْ في الخَوْضِ في اللُّجَجِ

بمَعْرَك لا تَرَى منه العيونُ سِوَى

شُهْبٍ مِنَ السَّيْرِ في ليلٍ منَ الرَّهَجِ

حيثُ الدِّماءُ عُقارٌ يُسْتَحَثُّ على

ما شِئْتَ من زَجَلٍ للخَيْلِ أَو هَزَجِ

والهامُ قد أَوْسَعَتْهَا البِيضُ عَرْبَدَةً

لمَّا أّدارَتْ عليها خَمْرَةَ المُهَج

من كُلِّ ذي جَوْهَرٍ ما زالَ مُنْتَظِماً

لِلْقِرْنِ في لَبَّةٍ منه وفي وَدَجِ

وكلِّ مُنْعَطِفٍ كالنَّهْرِ مُطَّرِداً

بَيْنَ الأَباطِحِ في أَثْنَاءِ مُنْعَرَج

في كَفِّ كُلِّ كَمِيٍّ ما بَصَرْتَ به

إلاَّ تَنَزَّهْتَ في عَقْلٍ وفي هَوَجَ

أَولئك الرّايةُ العَلْياءُ من يَمَنٍ

فاركنْ إلى ظِلِّها تَأْمَنْ مِنَ الوَهَجِ

وَرَدْتَ منها بِبَحْرٍ إنْ تَهُبَّ به

رِيحُ السؤالِ على عِلاَّتِها يَهجِ

جَمِّ العوارِفِ طامٍ غير مُحْتَبِسٍ

عَذْبِ المَشَارِبِ صافٍ غَيْرِ مُمْتَزِجِ

وساكنِ الجَأْشِ ما يَنْفَكُ عزمته

يلقي الخُطوبَ بلا طَيْشٍ ولا زَعَجِ

اِهْنَأْ أَبا الحَسَن السّامي بخير فَتًى

مُحَسَّنٍ لم يَدَعْ من مَنْظَرٍ بَهَجَ

يُكْنَى أَبا الفَضْلِ وَهْوَ الفَضْلُ أَجْمَعُهُ

وتِلْكَ بُشْرَى بها الأَيَّام في لَهَجِ

ما زلْتَ في المجدِ والعلياءِ منفَرِداً

حتى كُسيتَ به أَوصافَ مُزْدَوَجِ

فاسْحَبْ على النجمِ ذَيْلَ التِّيهِ مفتخراً

فَأَنتَ بالتِّيهِ والفخرِ القديمِ حَجِ

بَقِيتُما كوثَرَيْ عُرُفٍ ومَعْرِفَةٍ

وَجَنَّتَيْ فَرَحٍ للناس أَو فَرَجِ

معلومات عن ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى..

المزيد عن ابن قلاقس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن قلاقس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس