الديوان » العصر الأندلسي » الميكالي »

كتبت إليك ولي مقلة

كَتَبتُ إِلَيكَ وَلي مُقلَةٌ

تَسحُّ بِفَيضٍ عَلَيكَ الغُروبا

وَقَلبٌ يَذوبُ بنارِ الهَوى

وَلَستُ بَخيلاً بِهِ أَن يَذوبا

وَمَن يَطوِ مَكنونَ أَحشائِهِ

عَلى غُللِ الحُبِّ قاسى الكروبا

وَمَن يُمتَحن بِفراقِ الحَبيبِ

يُلاقِ مِنَ الوَجدِ أَمراً عَجيبا

وَقَد كُنتُ أَحسَبُني صابِراً

جَليدَ القُوى حينَ أَلقى الخُطُوبا

فَأَنكَرتُ نَفسي وَأَلفَيتُها

ضَعيفَ القُوى إِذ فَقَدتُ الحَبيبا

فَقَد أَلِفَ الجَفنُ فيهِ السَجومَ

وَقَد أَلِفَ القَلبُ فيهِ الوَجَيبا

شَكوتُ هَواهُ إِلى مُقلَتي

فَأَذرَت عَلى الخَدِّ دَمعاً خَضيبا

وَلَمّا تَمادى بِهِ عَتبُهُ

وَلَم أَرَ عِندي لِصَبرٍ نَصيبا

بَعثتُ إِلَيهِ بِشَكوى النِزاعِ

وَأَمّلتُ مِن كَثَبٍ أَن يَؤوبا

فَثَبّطه قَدَرٌ حُكمُهُ

عَلى كُلِّ ذي أَمَلٍ أَن يَخيبا

وَإِنّي وَفَرطَ اِنتِظاري لَهُ

وَخَوفِيَ مِن عائِقٍ أَن يَنُوبا

كَمُنتَظِر الفِطرِ يَومَ الصيامِ

وَمُرتَقِبِ الشَمسِ حَتّى تَغيبا

وَكَالمُبتَلى لَيلهِ بِالسقامِ

يُراعي الصَباح وَيَرجُو الطَبيبا

معلومات عن الميكالي

الميكالي

الميكالي

عبيد الله بن أحمد بن علي الميكالي أبو الفضل. أمير من الكتاب الشعراء، من أهل خراسان، صنف الثعالبي (ثمار القلوب) لخزانته وأورد في يتيمة الدهر محاسن ما نثره ونظمه. وكذلك..

المزيد عن الميكالي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الميكالي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس