الديوان » العراق » يعقوب التبريزي » هز الزمان بزهو عطفه طربا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

هز الزمان بزهو عطفه طربا

وثغره افتر فينا باسما شنبا

قرت عيون أولي العليا وانفسها

في راحة ابدا لا تشتكى نصبا

وعاد شمل العلا والمجد منتظما

بأمجد ادركت فيه العلا الأربا

الواضح الحبين الندب من قدم

قد شرف الله فيه العجم والعربا

بالفضل عم البرايا فهو سيدها

وكان للّه عبدا منه مطلبا

ان ابن داود أحيا مجد معشره

بني سليمان آل الحكمة الأدبا

بنوا بيوت علاهم في السما وبها

نهر المجرة مدؤه لها طنبا

ما فهت إلا بصدق بالثناء به

والناس تشهد أني لم أقل كذبا

قد شاد بيتا رفيعا في العلا لهم

سما قديما بشأو جاوز الشهبا

عليه قد سدل الباري لعزته

من هيبة منه تعظيما له حجبا

سمت مبانيه فهي اليوم نيرة

اأنجما ما ترى يا صاح أم قبيا

وقد سما للثريا شأو أعمدها

وقام فيها دعام المجد منتصبا

فاحت بأرجائها الفيحا بطيب شذا

منه غداة عليها ذيله انسحبا

لو عد مذدار لفظي في الورى فلكا

بمدحه كان معناه له قطبا

من مثله في الورى رقت خليقته

كانت أرق وأذكى من نسيم صبا

ما طبعه غير مغناطيس لم يره

ذو اللب إلا إليه قلبه انجذبا

بالنظم والنثر مهما فاه في كلم

أعيا به شعراء العصر والخطبا

أعيت فصاحته قسا ولست أرى

سحبان وائل يحكيه إذا خطبا

أندى الكرام بدا اهدى الهداة هدى

أحمى الحماة حمى أعلى الورى رتبا

وكم له من مراق في العلاء ومن

رهان سبق به قد احرز القصبا

ان سابقته بنو العليا بمستبق

فدونها فيه حاز السبق والغلبا

بعزمة منه فلت للسيوف شبا

وهمة منه فيها يصدع الهضبا

شهم أبي ان يحل الذل ساحته

يوما بما قد حوى من عزة وإبا

وجاره لا يشم الضيم منشقه

والدهر إن سامه خسفاً إباه أبى

وباِسمه إن دعا الداعي لنصرته

تخاله ليث غاب مخدراً وثبا

وبابن حيدر أمضى الله عزمته

والنصر منه عليه رف واقتربا

هو الحسين الذي أخلاقه كرمت

بين الأنام وعنها يفرج الكربا

من عصبة عرفت بالمجد دوحتهم

ولست تلقى سواهم سادة نجبا

هو الشريف وخير الناس أشرفها

عمّاً وخالاً وأمّا قد زكت وأبا

وقد جرت أبحراً جدوى أنامله

في العل والنهل منها الورد قد عذبا

ماذا أعدد من أوصافه كرماً

حجى ذكاء فخاراً سؤدداً أدبا

ولست اعجب ان ترى فضائله

لكن اذا ملها سمع أرى عجبا

رقت وراقت معاني مجده فلذا

نسقتها بنظام كان منتخبا

وما أقول بمدحي في مليك علا

بتاج خير الورى آبائه اعتصبا

ترى محياه بدرا يستضاء به

بغاسق من دجى ليل إذا وقبا

كأنما الشمس من انوار غرته

قد استمدت وعنها نورها ثقبا

لا تفخروا يا بني الدنيا عليه وغن

أحرزتم في الدنى من دونه النشبا

بكثرة المال لا فخر عليه لكم

فدونكم هو حاز المجد والحسبا

وما اكتسبتم بوفر تبخلون به

وفي مكارمه حسن الثنا اكتسبا

حوى من اللسن بالجدوى محامدها

لا يكنز الحمد من لا ينفق الذهبا

والسحب بالغيث ما جادت ولا هطلت

لو لم تكن كفه قد مست السحبا

من أم باب ابي العباس يأ مله

منه برى الوجه طلقا والفنا رحبا

تنيخ في عقوتيه الوفد أرحلها

ترى به لقراها مربما خصبا

خذوا بني حيدر مني لكم مدحاً

قد كان معناكم في حسنها سببا

حسناء ذكركم حلى مقلدها

ومن بهاء كساها مطرفا قشبا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

يعقوب التبريزي

العراق

poet-Yaqub-al-Tabrizi@

147

قصيدة

70

متابعين

الشيخ يعقوب التبريزي (1854 - 1930م) هو يعقوب بن جعفر بن محمد حسين النجفي الحلي، اشتهر بلقب "التبريزي" رغم عدم انتمائه لمدينة تبريز. وُلد في النجف سنة 1270 هـ/1854م (ويُذكر أيضاً ...

المزيد عن يعقوب التبريزي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة