كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العصر الجاهلي » أبو داود الإيادي » أوحشت من سروب قومي تعار

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَوْحَشَتْ مِنْ سُرُوبِ قَومِي تِعَارُ

فَأَرُومٌ فَشَابَةٌ فَالسِّتَارُ

بَعْدَمَا كَانَ سِرْبُ قَومِيَ حِيناً

لَهُمُ الْخَيلُ كُلُّهَا وَالْبِحَارُ

فَإِلَى الدُّورِ فَالْمُرَورَاةِ مِنْهُمْ

فَجَفِيرٌ فَنَاعِمٌ فَالدِّيَارُ

فَقَدْ أَمْسَتْ دِيَارُهُمْ بَطْنَ فَلْجٍ

وَمَصِيرٌ لِصَيفِهِمْ تِعْشَارُ

رُبَّمَا الْجَامِلُ المُؤَبَّلُ فِيْهِمْ

وَعُنَاجِيجُ بَيْنَهُنَّ الْمِهَارُ

وَرِجَالٌ مِنَ الْأَقَارِبِ بَانُوا

مِنْ حُذَاقٍ هُمُ الرُّؤوسُ الْخِيَارُ

وَجَوَادٌ جَمُّ النَّدَى وَضَرُوبٌ

بِرِقَاقِ الظُّبَاتِ فِيهِ صِعَارُ

ذَاكَ دَهْرٌ مَضَى فَهَلْ لِدُهُورٍ

كُنَّ فِي سَالِفِ الزَّمَانِ انْكِرَارُ

عَلَجَاتٌ شُعْرُ الفَرَاسِنِ وَالْأَشْـ

ـدَاقِ كُلْفٌ كَأَنَّهَا أَفْهَارُ

عَلِقَ الْخَيْلَ حُبُّ قَلْبِي وَلِيداً

وَإِذَا ثَابَ عِنْدِيَ الْإِكْثَارُ

عَلِقَتْ هَامَتِي بِهِنَّ فَمَا يَمْـ

ـنَعُ مِنِّي الْأَعِنَّةَ الْإِقْتَارُ

جُنَّةٌ لِي فِي كُلِّ يَوْمِ رِهَانٍ

جُمِّعَتْ فِي رِهَانِهَا الْأَجْشَارُ

وَانْجِرَادِي بِهِنَّ نَحْوَ عَدُوِّي

وَارْتِحَالِي الْبِلَادَ وَالتَّسْيَارُ

تِلْكُمُ لَذَّتِي إِلَى يَوْمِ مَوْتِي

إِنَّ مَوْتاً وَإِنْ عَمَّرْتُ قُصارُ

وَلَقَدْ أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِي

مِثْلُ شَاةِ الْإِرَانِ نَهْدٌ مُطَارُ

لَا يَكَادُ الطَّوِيلُ يَبْلُغُ مِنْهُ

حَيْثُ يُثْنَى مِنَ الْمِقَصِّ الْعِذَارُ

وَمُنِيفٌ غَوْجُ اللَّبَانِ يُرَى مِنْـ

ـهُ بِأَعْلَى عِلْبَائِهِ إِدْبَارُ

يَحْسَبُ النَّاظِرُونَ فِيْهِ قِمَاصاً

وَهْوَ إِلَّا الْمِرَاحُ فِيهِ وَقَارُ

مُلْهَبٌ حِسُّهُ كَحِسِّ حَرِيقٍ

وَسْطَ غَابٍ وَذَاكَ مِنْهُ حِضَارُ

وَلَقَدْ أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِي

تَيْسُ رَبْلٍ مُحَنَّبٌ طَيَّارُ

أهْوَجُ الحِلْمِ فِي اللِّجَامِ لَجُوجٌ

أَعْوَجِيٌّ عِنَانُهُ خَوَّارُ

أَيِّدُ القُصْرَيَينِ لَا قِيْدَ يَوماً

فَيُعَنَّى بِصَرْعِهِ بَيطَارُ

جُرْشُعُ الْخَلْقِ بَادِنٌ فَإِذَا مَا

أَخَذَتْهُ الْجِلَالُ وَالْمِضْمَارُ

آلَ مِنْهُ فَخَفَّ وَهْوَ نَبِيلٌ

فِي مَحَانِي ضُلُوعِهِ إِجْفَارُ

رَهِلُ الصَّدْرِ أُفْرِغَتْ كَتِفَاهُ

فِي مَحَانٍ أَطْبَاقُهُنَّ قِصَارُ

جُوِّفَ الْجَوْفُ مِنْهُ وَهْوَ هَوَاءٌ

مِثْلَ مَا جَافَ أَبْزَناً نَجَّارُ

وَهْوَ شَاحٍ كَفَكَّةِ الْقَتَبِ الْمَجْـ

ـلَبِ شَدَّ الْقَرَا عَلَيْهِ الْإِطَارُ

عَنْ لِسَانٍ كَجُثَّةِ الْوَرَلِ الْأَحْ

مَرِ مَجَّ النَّدَى عَلَيهِ الْعَرَارُ

دَافَعَ المَحَلَ وَالشِّتَاءَ وَيَبْسَ الْـ

ـعُودِ عَنْهُ قَنَاعِسٌ أَظْآرُ

رَهِلَاتٌ ضَرَّاتُهُنَّ مَهَارِيـ

ـسُ جِلادٌ إذَا شَتَونَ غِزَارُ

فَقَصَرْنَ الشِّتَاءَ بَعْدُ عَلَيهِ

وَهْوَ لِلذَّودِ إِذْ يُقَسَّمْنَ جَارُ

فَنَهَضْنَا إِلَى أَشَمَّ كَصَدْرِ الرْ

رُمْحِ صَعْلٍ في حَالِبَيهِ اضْطِمَارُ

فَسَرَونا عَنْهُ الْجِلَالَ كَمَا سُلْـ

ـلَ لِبَيعِ اللَّطِيمَةِ الدَّخْدَارُ

وَأَخَذْنَا بِهِ الصِّرَارَ وَقُلْنَا

لِحَقِيرٍ بِنَانُهُ إِضْمَارُ

أَوْفِ فَارْقُبْ لَنَا الْأَوَابِدَ وَارْبَأْ

وَانْفُضِ الْأَرْضَ إنَّهَا مِذْكَارُ

فَأَتَانَا يَسْعَى تفَرُّشَ أُمِّ الـ

ـبِيْضِ شَدّاً وَقَدْ تَعَالَى النَّهَارُ

غَيرَ جُعْفٍ أَوَابِدٍ وَنَعَامٍ

وَنَعَامٍ خِلَالَهَا أَثْوَارُ

في حَوَالِ الْعَقَارِبِ الْعُمْرُ فِيها

حِينَ يَنْهَضْنَ بِالصَّبَاحِ عِذارُ

يَتَكَشَّفْنَ عَنْ صَرَايِعَ سِتٍّ

قُسِّمَتْ بَيْنَهُنَّ كَأْسٌ عُقَارُ

بَينَ رَبْدَاءَ كَالْمِظَلَّةِ أُفْقٍ

وَظَلِيمٍ مَعَ الظَّلِيمِ حِمَارُ

وَمَهَاتَينِ حَرَسٌ وَرِئالٌ

وَشَبُوبٌ كَأَنَّهُ أَوثَارُ

فَصَدُوا مِنْ خَيَارِهِنَّ لِقَاحاً

يَتَقَاذَفْنَ كَالْغُصُونِ غِزَارُ

فَذَعَرْنَا سُحْمَ الصَّيَاصِي بِأَيْديـ

ـهِنَّ فضْحٌ مِنَ الْكُحَيْلِ وَقَارُ

فَفَريقٌ يُفَلِّجُ اللَّحْمَ نِيئاً

وَفَرِيقٌ لِطَابِخِيهِ قُتَارُ

وَتَغَالَينَ بِالسَّنِيحِ وَلَا يَسْـ

ـأَلْنَ غِبَّ الصَّبَاحِ مَا الْأَخْبَارُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أبو داود الإيادي

العصر الجاهلي

@poet-abu-daoud-alaaada

50

قصيدة

1

الاقتباسات

232

متابعين

أبو دُوَاد الإيادي (تُوفي نحو 70ق.هـ / 555م) اسمه جارية بن الحجاج بن بحر، من قبيلة إياد المنحدرة من قبائل نزار العدنانية. يُعدّ من شعراء العصر الجاهلي القدماء، وقد عُرف بوصفه ...

المزيد عن أبو داود الإيادي

أضف شرح او معلومة