جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
يعتذرون
أُعْذرونا
إن رأيتمْ قلبَ طفلٍ قد تفطّرْ
أُعْذرونا
إن رأيتم قلبَ أُمّ قد تكسّرْ
أُعْذرونا
إن لبسْنا رثَّ ثوبٍ أو قميصٍ
أُعذرونا
قد أضعتمْ في حروبٍ كُلّ أعمارٍ لنا
أُعْذرونا
ظُلمةٌ أبْصارُنا دونَ ضياءٍ للقنادلْ
أُعْذرونا
نحنُ جيلٌ فُرضَ الجهلُ علينا
ما عَرَفْنا غير أصواتِ الحديدة
من بقايا صِبْيةٍ كانوا جميعًا يلعبونَ
كُلّ حُلْم عندهمْ مثل الكوابيسِ العنيدة
أُعْذرونا
إنْ هتفْنا أنّكمْ من ضيّعَ المسْتقبلا
أُعْذرونا
لا تكونوا سببًا في جهلنا في موتنا
أُعْذرونا
ضاقَ وسعًا شأنُنا
أُعْذرونا
إنْ شكونا حرّ صيفٍ أو شتاءٍ
أعْذرونا
قد نسينا كيف كانَ العيدُ ميلادًا لنا
كيفَ كانَ العيدُ والكعكُ اللذيذُ
أُعْذرونا
فلقد متْنا ولم نرجع كأطفالِ البشرْ
يمرحونَ
يلعبونَ
يدرسونَ
يأكلونَ
أُعْذرونا
نحنُ جيلٌ فاشلٌ كم يُحتقرْ
أُعْذرونا
إن خرسنا لا نغنّي كالعنادلْ
أُعْذرونا
إنْ جَهَلنا كيفَ تغْرِيد البلابلْ
أُعٓذرونا
إنْ تفشّى بيننا جَهْلٌ وعشْعشْ
أُعذرونا
لو أضَعنا بعْضَ أو كلّ العقولِ
أُعْذرونا
إنْ عجزْنا أنْ نكونَ
مدراءَ
وزراءَ
شُعراءَ
أطباءَ
أُعْذرونا
قد وُلدنا في زمانِ البُلهاءِ
علّمونا كيفَ نصْبوا كيفَ نمْرحْ
درّسونا عالجونا لمْلمونا
كَسّرتْ أنْفسَنا تلْك الخطايا
أُعْذرونا
لو مشينا في متاهاتٍ خلت منها منافذ
قد تعبنا
منْ حياةٍ أهْلكتنا لم تَدَع منّا خلايا
* القصيدة إحدى قصائد مجموعتي الحاصلة على لقب أمير الشّعر العربي
2016 بالمسابقة التي أجرتها جريدة صدى مصر.
أ.د. أحلام عبداللّه حسن (أحلام الحسن)
أستاذة جامعية وباحثة أكاديمية في إدارة الأعمال والموارد البشرية، وشاعرة عربية لها إسهامات بارزة في الأدب والنقد والعروض.
شغلت منصب أستاذ مساعد في معهد البحرين للتدريب، ...