الديوان » البحرين » أحلام الحسن » يا نكسة التاريخ

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يا أيُّها القلبُ النّقيُّ ودادُهُ

قُم للحسينِ وقدّمِ التّبجيلا

قَبّل لمثوَاهُ الذي بدمائِهِ

شاءَ الإلهُ بأن يَراهُ قَتِيلا

بمَ أستهلُّ وبالفؤادِ مرارةٌ

تُدني القضاءَ تحثّهُ تعجيلا

أسفًا فلن تُجدي النّدامةَ حسرةٌ

فيها الحسينُ مُجدّلًا تجديلا

تبكيكَ عينيَ يا حُسينُ بلوعةٍ

فاهدِ الفؤادَ لدمعِهِ مِنديلا

يامن على دينِ الإلهِ نضالُهُ

ربٌّ حباكَ فكن لديهِ جميلا

يا معدنَ التّوحيدِ يا عَلَمَ الهُدى

يابن الّذين توَارثوا التّأويلا

إنّي ليهجُرني الكرى مستسمحًا

ولذكركم باتَ المنامُ بَخِيلا

ولكَم بكت من رُزءِ آلِ مُحمّدٍ

تلك العيونُ ووحّدت تَهلِيلا

تبكي على دينٍ لهم مُتبعثرٍ

تلك الرّزايا استفردتْ تبديلا

ظنّوا بأنّ النّصرَ كان حليفهم

وبآلِ أحمدَ مثّلوا تَمثيلا

لم يُجدهم طمسٌ لهُ ولآلهِ

بل زادَهُ ربُّ العُلا تأصيلا

فتكايدوا وتظاهروا وتعللّوا

قد زادهم ذاكَ الغرورُ غَلِيلا

واكربتاهُ على قَتِيلٍ بالثّرى

من مَوتهِ يُهدي الحياةَ دليلا

ما القتلُ قاتلُهُ وليس براحلٍ

موتُ الحُسينِ يُفسّرُ التّأويلا

ما هكذا الدّينُ الذي لمحمّدٍ

من جورهم قد أهملوا التّنزيلا

داست خيولٌ صدرَهُ فتهشّمت

تلك الضّلوعُ وسارعوا التّنكيلا

جيشٌ وفي أهدافِهِ شرّ القضا

عشقَ السّيوفَ وزادها تقبيلا

لم تُثنهِ تلك السّيوفُ وإن بدت

دُولًا وفي حُكّامهم تَدوِيلا

ظنّوا بقتلِ السّبطِ نيل مُرادهم

خسئوا وما نالوا بهِ التّبجيلا

تلك حُصُونهم التي قد أرعدت

في كربلا وتفرعنتْ تذليلا

قد دُكدكتْ عارًا على عارٍ بهم

كم لعنةٍ باتت لهم تحصيلا

ذاكَ المُدافعُ والذي باعَ الدّنا

يَفدي عبادةَ ربّهِ إكليلا

وبجيدِهِ هذي السّيوفُ تلاحمت

سوءُ النّوَايا أكّدتْ تَضليلا

يا نكسةَ التّاريخِ يا عارَ الهوى

كم أشَعلَت بين العبادِ فَتيلا

في ظنّهم قتلوا الحُسينَ وصحبِهِ

قَهَرَ الحُسينُ الموتَ والتّغسيلا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحلام الحسن

البحرين

poet-Ahlam-Al-Hassan@

199

قصيدة

10

الاقتباسات

76

متابعين

أ.د. أحلام عبداللّه حسن (أحلام الحسن) أستاذة جامعية وباحثة أكاديمية في إدارة الأعمال والموارد البشرية، وشاعرة عربية لها إسهامات بارزة في الأدب والنقد والعروض. شغلت منصب أستاذ مساعد في معهد البحرين للتدريب، ...

المزيد عن أحلام الحسن

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة