حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أراكَ غزيرَ الدّمعِ قد هزّك القَهْرُ

فلا للقريبِ اليومَ وصلٌ ولا أمرُ

حَنَنتَ إلى تلك الدّيارِ بلوعةٍ

وليتَ نهاياتِ الحنينِ بها جبْرُ

مصيرٌ وقد فاضت لياليهِ وحشَةً

وأعياهُ همٌّ من وباءٍ لهُ غَدرُ

فهذي حياةٌ بالشّقاءِ تَلوّنَت

وما من بديلٍ عن زمانٍ بهِ وَعْرُ

عيونٌ على وجدٍ تباتُ وترتجي

لقاءً مديدًَا فيه يصفو لنا الدّهرُ

وما حاجتي غيرَ الوصالِ أطولُهُ

إلهي أجبني قبل أن ينجلي العمرُ

وهل كان للمحرومِ لولاك مُنقذٌ

فأحسن أيا مولايَ قد صابنا الضّرُّ

فوِلدي وأحبابي ورُحمي جميعهم

لعمري ثُريّاتٌ ومن دونهم صِفرُ

ومن خانَ عهدًا لم يَصُنهُ لرُحمهِ

فليس بإنسانٍ وليس لهُ ذِكرُ

ومن لم يجد أهلًا ينامُ بهضمهِ

فلا للودادِ اليومَ ليلٌ ولا فجرُ

فتبكي لهُ عينٌ وتُضني فؤادَهُ

ليالٍ وقد طالت أحاط بها الكسرُ

فَقَلّبتُ طرفي بين وصلٍ ودونهِ

ويَبكي فؤادٌ شوقَهُ مالهُ أمرُ

تمرّ الليالي عاتياتٌ رياحُها

وليس بأيدينا النّجاةُ ولا الفرُّ

وتاهت عقولٌ دون رأيٍ ولا هُدَى

فألهم أيا ربّي قلوبًا بها ذِكرُ

أيا مُلهمَ العذراءَ منهُ بصيرةً

بصومٍ بلا نُطقٍ بلاغًا بهِ سِفرُ

ويا مُنجيًا موسى رضيعًا ورادهُ

ﻷمّ بها حُزنٌ، ومن وحيِهِ النّصرُ

ويا مُوحيًا للنّحلِ سلكَ سبيلهِ

إلهي بعفوٍ جُد ومن قَبلِهِ العُذرُ

أغِثنا أيا مولايَ غَوثًا يُجيرُنا

فنحنُ عبيدٌ مَن سواكَ لنا الذّخرُ

لقد ضامنا الدّهرُ الخؤونُ مرارةً

إذا ما مضى شرٌّ أتى بعدهُ شرُّ

وباتَ الخليلُ اليومَ يجفو خليلَهُ

يفرُّ بعيدًا عنهُ إن صابهُ الضّرُّ

وتلك اﻷماني كُلّها قد تحطّمت

بقطعٍ ﻷرحامٍ ورِزقٍ بهِ عُسرُ.

حَجيجٌ بلا حجّ وعِيدٌ مُزمّلٌ

قرارٌ خطيرُ اﻷمرِ في كُلّهِ بَترُ

وهذي مِنى تبكي حجيجًا وقد بدت

كعجفاءَ من جوعٍ فأين هوَ الحَدرُ

أيا ربُّ أعيَتنا أمورٌ ففكّها

فركْبُ الحجيجِ اليومَ في قيدِهِ أمرُ

وباتت صلاةُ النّاسِ دون جماعةٍ

أطَردٌ ومِن وزرٍ أثيمٍ بهِ سرُّ

إلهي لعفوٍ مِن لدُنكَ فضُمّنا

وباءٌ غدا صَدعًا يجولُ فما اﻷمرُ

إلهي بمن أنجيتَ نوحًا وركْبِهِ

فلا مسّهم شَرٌّ ولا ضَرّهم بحرُ

لقد جاءنا الحالُ الصّعيبُ بمَكرِهِ

فمنك نجاةُ الخَلقِ والنّصرُ والظّفرُ

تأنُّ الصّلاةُ اليومَ مثل يتيمةٍ

على خدّها صَفعٌ يأُنّ لهُ الصّبرُ

بفجرٍ حزينٍ صابهُ خَطبُ لوعةٍ

وظُهرٍ بئيسٍ ليس في شَمسِهِ بُشرُ

وفَضلٍ لعصرٍ لم تعد فيهِ بهجةٌ

كمثل الثُّكالي بات في حُزنهِ شَترُ

فيا مغربَ الحُبّ الذي كان خيرُهُ

يطيبُ بهِ وقتُ المصلّينَ والعُمرُ

تزلزلتِ اﻷحوالُ ربّاهُ ما رعت

قلوبًا نفوسًا بالعشاءِ لها ذِكرُ

كمثل سجينٍ يحفرُ الصّبرُ قلبَهُ

فأيّامُهُ أضحت رمادًا بها غبرُ

لبسنا رداءَ الوَيلِ والوَيلُ قاهرٌ

إلهي فأدرك حالَ من صابَهُ العُسرُ

وضاقت بنا الدّورُ التي كانتِ المُنى

كمن زُجّ في قبرٍ مساحاتُهُ شِبرُ

شكونا ولا نشكو ضياعًا لغيرهِ

لطيفٌ رحيمٌ بالعبادِ لهُ الشّكرُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحلام الحسن

البحرين

poet-Ahlam-Al-Hassan@

199

قصيدة

10

الاقتباسات

75

متابعين

أ.د. أحلام عبداللّه حسن (أحلام الحسن) أستاذة جامعية وباحثة أكاديمية في إدارة الأعمال والموارد البشرية، وشاعرة عربية لها إسهامات بارزة في الأدب والنقد والعروض. شغلت منصب أستاذ مساعد في معهد البحرين للتدريب، ...

المزيد عن أحلام الحسن

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة