جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
لا تكتبي إنّي ﻷَهْوَى أن نكونَ معا
فَخُذي الوداعَ فلا أحبُّ اﻷدمُعا
هل هانَ عندكِ دمعُ عينيَ إذ جرى
أم هانَ عهدكِ أن يقطّعَ أربعا
لا تكذبي
في هاهنا كان الغرامُ وكنتما
في هاهنا
فاحت عطوركما.
شفتاكِ في شفتيهِ في خدّيهِ
في عينيهِ في كتفيهِ
ويداكِ تستبقانِ من
ولهٍ عليهِ.
تتبادلانِ الحُبَّ بالقبلاتِ تقتلني
بسهمٍ كاللهيبِ.
بالهمسِ بالبسماتِ بالغمزاتِ باللمساتِ
بالغدر العجيبِ
أشعلتِ في قلبي حريق
ورميتِ بي فوق الطّريق
وزرعتِ في قلبي الظّنونَ
تزورني ترتادُ ذُهني
فلطالما صَدّقتُ عَهدكِ كلّهُ
وطَرَدتُ شَكّي.
وطَرَدتُ شَكّي.
ماذا أقولُ ﻷضلعٍ
مَهّدتُها
دربًا إليكِ
ماذا أقولُ ﻷعيُنٍ
أدمَيتُها دمعًا عليكِ
أأقولُ ماتت
أأقولُ خانت
أأبوحها ؟
لو بحتُها تكوِي جروحي
ياضيعتي
لا لن أبوحَ ولن تقولي
لا تهربي لا تهلعي لا لا
فلستُ بعاتبِ
أيقظتِني بهزيمةٍ
وهدمتِ قصرَ عجائبي
أوأنتِ من أهدت لقلبيَ وردَهُ !
أوأنتِ من كانت لقلبيَ نبضهُ !
فقتلتِهِ
عجبًا فهل أدميتِ من أوفي لكِ.
ورميتِهِ
كوني لمن تَهوَينَ لكن
لن تكوني.
لي لن تكوني.
فلقد جعلتكِ في الهَوَى
رمز الجنون.
ورسائلُ الكِذبِ التي أرسلتِها لي.
فخذي بقاياها ولي
لا لا تعودي لا تعودي.
فلقد صحوتُ الآنَ
من سكراتِ حُبّكِ.
ومنَ الجنونِ
* القصيدة معارضة لقصيدة لا تكذبي للشاعر الراحل كامل الشناوي
أ.د. أحلام عبداللّه حسن (أحلام الحسن)
أستاذة جامعية وباحثة أكاديمية في إدارة الأعمال والموارد البشرية، وشاعرة عربية لها إسهامات بارزة في الأدب والنقد والعروض.
شغلت منصب أستاذ مساعد في معهد البحرين للتدريب، ...