جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
لا تخجل منّي لا تخجل
إن شئتَ
بيومٍ أن ترحلْ
من دون قيودٍ أو شرطٍ صعبٍ
ولكم يغزو أفكاري استفسارٌ
وبصدقٍ قل
فأنا قلبي يبدو كحديدٍ صنديدٍ
فدموعُ عيوني
لن تهوي مثل الأمطار
فقد نضبت فيها الأنهار
فهل تدري؟
عيناكَ تلاحقني دومًا
فلمَ النّكران
وفي عجلٍ كي تسترقَ الألوان
تمدُّ يدًا وعلى حذرٍ
في كلّ الغُرفةِ قابعةٌ
وتحدّقُ بي وبحولي لم تغفل !
هيّا قل لي
أو لم تسرق عيناك قناني الصّندل ؟
والباقي من عطر العود أجب
ورداءً كان على المغزلْ. !
عيناكَ سهامٌ قاتلةٌ
لا تستثني حالًا منّي
ولكُلّي قد كان المقتلْ
آهٍ لو كان بإمكاني
أغلقتُ البابَ مع المدخلْ
لأمشّطَ شعري دون رقيبٍ ينظرني
ولألبسَ ثوبي كيف أشاءُ
فلا تسأل
عن إحساسي لمَ غابَ البرقُ الصّاعقُ
عنهُ وفي صمتٍ من ليلٍ صيفيّ حارٍ
لم تبرد ريحٌ فيهِ ولم تسكن
لا تخجل منّي لا تخجل
ولتعلم أنّ خيالكَ لم يبعد عنّي
ولئن تنهاهُ فلن يفعلْ
يعصيكَ عنادًا لا يمضي
وكأنّ لهُ قلبٌ آخرْ !
قد تنحتُ إسمي فوق اﻷحجارِ الصّمّاءِ
ودون كلامٍ أو ترميهِ بعيدًا
عنكَ ودون جوابٍ يذكُرُني
قد تنسى أنّي إمرأةٌ
لا يمكن أن تتكرّر فاكتبني
في ذاكرة النّسيانِ
فإنّي من صخرٍ قاسٍ
الحبُّ بقلبي قدّيسٌ
قانونٌ لا يتبدّلُ أو
يتلوّنُ ألوانًا أبدًا
بقرارٍ كان ولم يعجل
تمّ الإقرارُ على هذا
مهما تكتب مهما تكذب
إن شئتَ رحيلًا فلترحل
فكنيسةُ قلبي مرتعُها بابٌ
مقفولٌ بالشّمعِ الأحمرْ
لا تَسمعُ أجراسًا فيها
إلّا أجراس صلاة الرّبّ الأعظم
لا تطرق بابًا لا تعلمُهُ
إنّي لا أبحثُ عن لغوٍ
بل عن قلبٍ لي وحدي أسكنُهُ
فألملمهُ ويلملمني
وليجمع أوراقي صونًا
ولأجمعهُ من بعثرةٍ
أو فليرحل
أبوابُ فؤادي مُغلقةٌ
لا يدخلها رجلٌ أحولْ
أ.د. أحلام عبداللّه حسن (أحلام الحسن)
أستاذة جامعية وباحثة أكاديمية في إدارة الأعمال والموارد البشرية، وشاعرة عربية لها إسهامات بارزة في الأدب والنقد والعروض.
شغلت منصب أستاذ مساعد في معهد البحرين للتدريب، ...