الديوان » البحرين » أحلام الحسن » ليلةُ العاشر

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

الليلُ يمضي ومن ماءٍ لهُ شَرَقا

مثل الأسيرِ الذي في قيدِهِ عَلَقا

أُّمُّ الخطايا على الإسلامِ قاطبةً

تلك الّتي أحدثت فتقًا فلا رُتِقا

في كربلاءَ الّتي زلّاتُها شبعتْ

من عاشرٍ أجّجت أشراطُها القَلقا

والصّبحُ يأتي وفي إشراقِهِ وجلٌ

يا ليتَهُ لم يُقم صُبحًا ولا انبثقا

تروي الأحاديثُ أنّ الموتَ لاقِيكم

قم أمسكِ الفجرَ حتّى ترتقي الأفُقا

واشدد حزامكَ نحوَ الموتِ مُبتهجًا

أنت الحُسينُ الذي للموتِ قد شَنَقَا

ما كانتِ الحربُ من جهلٍ ومُفترقٍ

بل خطّطوا قتلةً تُسلبكم والرّمقا

في ريعِ ذاكَ الهوى فلتصطبر كَرَبًا

من أحمدِ المصطفي نورٌ بكَ انبثقا

قتلاً لجدّكَ فيكَ استفحلتْ معهم

كلُّ القوى فجأةً كي تُخرسَ الشّفَقا

أنتَ الخلودُ الذي ظنّوا بقَتلتهِ

يصفو الوجودُ لهم كي يأكلوا العَذقا

في ساعةٍ يختفي مُلكٌ وما ملكوا

كالكلبِ يَلهثُ عطشانًا وإن لَعَقا

إن تمتنع موجةٌ تهجر شواطئَها

مثل التي هلكتْ في بحرها غَرِقا

استحكمت وقعةٌ في أمرها سقمٌ

والقلبُ من لوعةِ الأحزانِ قد حُرقا

أنتَ السّفينُ الذي بالسّلمِ مُرتهنٌ

في ركبهِ آيةٌ كالطودِ قد فُلقا

عيناكَ وحيٌ وهل للوَحيِ غيرهما

قلبي لوحيٍ لهُ كم صدّقَ الشّفقا

يا ليلةً قد بدت سوداءَ حالكةً

من عاشرٍ بُدّدت ألطافُها قَلقا

جيشٌ ومن حجمِهِ تبدو مآربُهُ

والشّمرُ قد شَمّرَ الذّرعانَ وانطلقا

هذا اللعينُ الذي أسيادهُ برَقَت

منهم سيوفٌ ولم يخجل وإن صُعقا

كالكلبِ في شكلهِ أنيابُهُ سَعُرَت

في وجههِ نفرةٌ والدّهرُ كم بَصَقا

يا ربُّ قُم وانتقم من إمّرةٍ قَتَلَت

قُربى النّبيّ الذي بالحقّ قد نَطَقا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحلام الحسن

البحرين

poet-Ahlam-Al-Hassan@

199

قصيدة

10

الاقتباسات

79

متابعين

أ.د. أحلام عبداللّه حسن (أحلام الحسن) أستاذة جامعية وباحثة أكاديمية في إدارة الأعمال والموارد البشرية، وشاعرة عربية لها إسهامات بارزة في الأدب والنقد والعروض. شغلت منصب أستاذ مساعد في معهد البحرين للتدريب، ...

المزيد عن أحلام الحسن

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة