الديوان » البحرين » أحلام الحسن » تأتي بالخبر

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ضاقَ بالظّلمِ حُسينٌ لم يزل

راحلًا نحو المنايا والقدرْ

رافضًا تلك الرّزايا جُملةً

منهُ اشفاقًا على دين المستقر

غير أنّي لستُ أنسى ذكرهُ

عابرًا تلكَ البراري والأثر

كم تمنّوا موتهُ أو مَقتَلَهْ

غير أنّ الموتَ لا يعني الحُفَر

عافَ في الدّنيا وجودًا مُترفًا

بعدما أهدت لهُ جُودَ الوَطر

كم تمنّت قُربهُ لو ساعةً

قد رماها السّبطُ دومًا بالحَجَر

يمتطي خيلًا لهُ كم تَستَعِر

حاربَ الجورَ مَرارًا ما ضَجَر

عابهُ القومُ جِهارًا عارضوا

كم تناسوا أنّهم ليسوا بَشَر

كيف فرضُ الوِدّ أمسى مَقتلًا

بعدما كان ودادًا في السُّوَر

كم قُساةٍ مَرَقُوا أمثالهم

كم جُفاةٍ مزّقوا ذاك الأثَر

ورفيعُ الشّأنِ من ذاكَ السّمو

أحمديُّ الفِكرِ لا يبغي البَطَر

لن يُساوى مِثلهُ مهما علوا

فمصيرُ الكِبرِ في تلكَ الأُكَر

حلَّ يومٌ ذاكرًا جُرمًا لهم

حاولوا طَمسًا لهُ طَمسَ الخبر

طاوعوا أمرَ جهولٍ مُفسدٍ

من ضحاياهُ مئاتٌ بالحفر

كربلاءُ العُمرِ ها قد كم روت

كم رضيعٍ قَطَعُوا منهُ النّحر

كم دماءٍ سفكوا في كربلا

أغلظُ الخَلقِ قلوبٌ من حجر

ويحَ قلبٍ مؤمنٍ كم ينفطر

من صبابٍ كانصباباتِ المطر

كيفَ لا يبكي وقد سالَ دمٌ

من حُسينٍ في البراري واحتَضَر

يا غرامًا ليس يَنسَى خِلّهُ

يا وِدادًا لم يزل مِثلَ الدُّرر

كيف يُنسى مقتلُ الطّفلِ الذي

من دِمٍ قد أُرضعَ الجوفُ فَخَر

من نبالِ الحرمليّ الخارجي

من يزيدٍ أمْرهُ بالمختصرْ

صارَ عيدًا ثالثًا في عاشرٍ !

بالتّهاني والأماني لا الكدرْ

أيُّ إسلامٍ جديدٍ بدعةً

كم نسوا أمرَ وِدادٍ قد صَدَرْ

رضرضوا صدرَ حُسينٍ ويلهم

أسخطوا الباري عليهم والبشرْ

حرّفوا دينَ السّلامِ العالمي

مزّقوا واستوقدوا فيهِ الشّررْ

يا لبيبًا باحثًا عن قصدِهِ

كربلاءُ اليومَ تأتي بالخبرْ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحلام الحسن

البحرين

poet-Ahlam-Al-Hassan@

199

قصيدة

10

الاقتباسات

76

متابعين

أ.د. أحلام عبداللّه حسن (أحلام الحسن) أستاذة جامعية وباحثة أكاديمية في إدارة الأعمال والموارد البشرية، وشاعرة عربية لها إسهامات بارزة في الأدب والنقد والعروض. شغلت منصب أستاذ مساعد في معهد البحرين للتدريب، ...

المزيد عن أحلام الحسن

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة