الديوان » مصر » فاطمة ناعوت » صفر أزرق

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لو كان أبي ملاكًا
لأتى كلَّ ليلٍ
ماسكًا طرْفَ الخَيْطْ
ليربطَ حُلمي
بُحلمِ الطفليْنِ في البقعةِ الصفراءْ
وراءَ البحرِ الأحمرْ،
يربِّتُ بعصاهْ
التي نجمةٌ في نهايتِها –
فوق الرؤوسْ
فيبدأُ العرضْ.
...
المسألةُ على هذا النحوِ
تبدو غارقةً في الخيالْ
لكنّ الشاهدَ
أن أمورًا تحدثُ
بغيرِ الحاجةِ إلى لاهوتِ الشِّعرْ،
فالأرضُ معلقَّةٌ في الفراغْ
قبلَ :
" جرسِ الكنيسةِ (الذي)
لو تكلَّمَ لاشتكى
و لبانَ فيه مُذْ نأيتَ تصدُّعُ ".*
...
لو كانَ كاهنًا
لفكَّ رموزَ تعويذةٍ
رسمَها الأصدقاءْ
كيلا أموتَ في حادثِ سيارةْ،
بسببِ الغربةِ التي
تملأُ المسافةَ
بين الرائي والمرئيّ .
ولفهمَ أن المصفوفاتِ الهندسيةَ
(التي كشفَها الرجلُ بين أوراقي فيما يرشفُ القهوةْ )
حيلةٌ خائبةْ
تلجأُ إليها المرأةُ
لكي تحيلَ أطفالَها أرقامًا
سنواتِها
و هزائمَها
أرقامًا
فيسهُلُ الطرحُ والقِسْمةُ
والنومُ أيضًا .
...
كلُّ هذا ليس مهمًّا،
الأخطرُ
أن أميّ التي أدخلتني المدرسةَ لأغدو عالِمةً
لا تعرفْ
أن للقلمِ وظيفةً أخرى
كأن يخطَّ رسالةً في زجاجةٍ
مفادُها :
إن الهواءَ الذي دسّوه في بالوناتِ الصغارْ
مخصومٌ
من رئتيّ .
___________
* "جرسُ الكنيسةِ لو تكلّم لاشتكى ... ولبانَ فيه مذ نأيتَ تصدّعُ" الأخطل الصغير
_________
8 مايو 2003

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

فاطمة ناعوت

مصر

poet-Fatima-Naoot@

52

قصيدة

31

متابعين

فاطمة ناعوت (1964) شاعرة وصحفية ومهندسة معمارية مصرية، وُلدت في القاهرة في 18 سبتمبر 1964. تخرجت في كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 1987، وواصلت مسيرتها الأدبية بإصدار دواوين شعرية بالعربية ...

المزيد عن فاطمة ناعوت

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة