جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
يعرفُ كلَّ شيءْ،
على نافذتي ستائرُ ثقيلةٌ،
سأسدلُها .
...
طبقٌ فوق البنايةِ
طعامُ الآلهةِ عند المساءْ،
غرفتي حوائطُها مزدوجةٌ و مُفرَّغةْ،
ثم إني
لا أتكلمُ كثيرًا .
...
طبقٌ سيئُ الظنِّ
وساديٌّ أيضًا
لا يُبكيه شيءٌ،
أفكاري
لا أُطلِعُ عليها أحدًا،
أحبُّ الخماسينَ والمطرَ
و أكرهُ " إديسونْ "،
وعلى سبيلِ الاحتياطْ
أحتفظُ في جَيبِ سُترتي
بجعرانٍ
يُطلِقُ موجاتِ تشويشْ .
...
قمرٌ فوق البنايةِ
استهلكه الرومانتيكيونَ، و الرعويّونَ، والبدو
ورغم هذا ظلَّ صحراويًّا جامدًا.
...
القمرُ لا يحبُّ الناسَ
و لأنّه غيرُ مضيءْ
لن أغامرَ وأُطلق النارَ عليه،
سأقعدُ صامتةً شاخصةً
في غرفةٍ مفرغةِ الحوائطِ
خافتةْ
وذات ستائرَ ثقيلةْ.
_________
القاهرة / مارس 2003
فاطمة ناعوت (1964)
شاعرة وصحفية ومهندسة معمارية مصرية، وُلدت في القاهرة في 18 سبتمبر 1964. تخرجت في كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 1987، وواصلت مسيرتها الأدبية بإصدار دواوين شعرية بالعربية ...