جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
القرفصاءُ:
جِلسةٌ مهنية,
في حالِ تعذّرِ مقعدٍ قصير,
قنينةُ لونٍ و فرشاةْ ،
والأهمُّ :
صندوقٌ من الخشبْ.
...
زبائنُه الأقدامْ،
الأدقُّ
أحذيتُهم،
حدَّ ألا يفكرُ في النظرِ إلى الوجه الذي فوق،
مترفعِا عن الكلام،
يخبطُ حافّةَ الصندوقِ بقطعةِ معدنٍ،
فتنزلُ قدمٌ
وتصعدُ أخرى.
...
اللّونُ
عُدَّتهُ ليصنعَ خبزَ أولادِه.
قطعًا لديهِ أولادٌ
ربما حفدةٌ أيضًا,
يتوارونَ الآن في الشارعِ الخلفيّ .
...
هُمْ
لم يدعّوا أن أباهم دبلوماسيّ
أو عالِمُ أنثروبولوجي،
لكنّهم أقسموا للرفاق
أن العقاقيرَ التي يصفُها الوالد لمرضاه
تنجيهم من تقيّح الجلد.
لم يكذبوا
إلاَّ قليلاً .
...
يا عمُّ ،
في لحظةٍ كهذه
تمنيتُ أن أكونَ رجلاً،
أعطيكَ حذائي،
وتهبني فسحةً من وقتِكَ،
لأجدَ مبررًا للحوارْ،
ربما كتبتُ فيكَ
شيئاً أفضلَ .
_________
القاهرة / 22 سبتمبر 1996
فاطمة ناعوت (1964)
شاعرة وصحفية ومهندسة معمارية مصرية، وُلدت في القاهرة في 18 سبتمبر 1964. تخرجت في كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 1987، وواصلت مسيرتها الأدبية بإصدار دواوين شعرية بالعربية ...