حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

تَعْيَا الْحُرُوبُ وَجُلُّ النَّاسِ مَا تَابُوا

أَسْرَى رَحَاهَا لَهُمْ رَجْفٌ وَأَنْخَابُ

وَالْأَبْرِيَاءُ هُمُ الْأَدْنَى لِحَاصِدِهَا

وَمُشْعِلُوهَا جُنُودُ الْمَوْتِ أَحْزَابُ

وَالنَّصْرُ مَا كَانَ إِلَّا فِي تَوَهُّمِهِمْ

لِلْحَقِّ رَأْيٌ، وَلِلتَّارِيخِ كُتَّابُ

حَتَّى غَشَتْهُمْ وَهُمْ أَسْرَى ثُمَالَتِهَا

فَزَلْزَلَتْهُمْ بِمَا زَادُوا وَمَا جَابُوا

فَسَلْ بِذَاكَ خَبِيرَاً إِنّهُ قَدَرٌ

الشَّرُّ يَفْنَى.. وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نَابُ

فِي الْبَدْءِ كَانتْ بُذُورُ الْحُبِّ فَاتِحَةً

تُعْطِي ثِمَارَاً لَهَا بِالنَّاسِ أَسْبَابُ

ثُمَّ اسْتَقَرَّتْ عَلَى نَسْلٍ وَتَجْرُبَةٍ

وَكَانَ مِنْهَا.. سُلَالَاتٌ وَأَنْسَابُ

فَسَادَ مَنْ سَادَ مَنْ لِلْخَيْرِ شُعْلتُهُمْ

عَبْرَ الْقُرُونِ لَهُمْ عِطْرٌ وَتِرْحَابُ

وَبَادَ مَنْ بَادَ بِالسُّوءِ الذِي جَلَبُوا

لمْ تَغْنَ مِنْ قَبْلُ بِالْأَحَقَافِ أَحْقَابُ

إنْ كَانَ لَا سِتْرَ بالأخْلاقِ تَلْبَسُهُ

لَنْ يَسْتُرَ النَّاسَ بَيْنَ النّاسِ جِلْبَابُ

طَارَتْ حَمَامَةُ نَخْلِي صَوْبَ قِبْلَتِهَا

وَمَا انْحَنَى صَبْرُهُا، فَالطَّيْرُ أوَّابُ

هَا قَدْ رَجَعْنَ جَمِيعَاً فِي مَعِيَّتِهَا

لِبَهْجَةِ الْأَهْلِ مَا غَابَتْ وَلَا غَابُوا

فَسَبَّحَ النَّخْلُ وَالتَّرْجِيعُ يَتْبَعُهُ

وَعَادَ لِلْأَرْضِ نَهْرٌ كَادَ يَرْتَابُ

نَهْرٌ مِنَ الخْيْرِ لَا تُحْصَى فَضَائِلُهُ

أَمَّا مِنَ الشُّكْرِ أَنْهَارٌ وَأَعْنَابُ

النَّاسُ تَعْرِفُ مَنْ أَعْطَى فتَعْبُدُهُ

وَالمَاءُ يَعْرِفُ مَنْ أَحْيَا فَيْنْسَابُ

لَمَّا أَفَقْتُ وَكُلُّ الْأَهْلِ قَدْ رَقَدُوا

أُقَرِّبُ الْحَرْفَ.. وَالْإِيمَانُ جَلَّابُ

وَفِي حَدِيقَةِ صَدْرِي عِطْرُ زَنْبَقةٍ

وَمِنْ ثِمَارِ الرُّؤَى.. سِدْرٌ وَعُنَّابُ

لَكِنَّهُ النَّخْلُ يَسْمُو فِي شَوَامِخِهَا

مَنْ غَيْرُهُ فِي رِمَالِ التِّيهِ وَهَّابُ

ذَا مَنَهَلُ الشِّعْرِ يُدْنِينِي لِغَيْمَتِهَا

غَيْمُ الْقَصَيدَةِ.. هَتَّانٌ وَسَكَّابُ

لِذَاكَ يَعْلُو قَصِيدِي فِي مَسَامِعِهِمْ

وَيُصطَفَى كَرْمُهُ وَالْكَرْمُ جَذّابُ

حَارَبْتُ بِالْحُبِّ حَتَّى عَادَ مُنْتَصِرَاً

لَا يُهْزَمُ الْحُبُّ طَبْعُ الْحُبِّ غَلَّابُ

فَالْحُبُّ سِدْرَةُ إِيمَانِي، ومُهْجَتُهَا

مِحْرَابِيَ الْحُبُّ مَا لِلْكُرْهِ مِحْرَابُ

لَمْ أَعْرِفِ الْكُرْهَ طِفْلاً فِي مَتَاهَتِهِ

وَلَا عَرَفْتُ وَأَهْلُ الْبَيْتِ قَدْ شَابُوا

حَتَّى كَبِرْتُ فَصَارَ الحُبُّ مَدْرَسَتِيْ

وَالرِّفْقَةُ الدَّرْبُ وَالْكُرَّاسُ وَالْبَابُ

الْبَيْتُ وَالحَرْفُ مُرْتَادِي وَمُعْتَكَفِيْ

وَالنَّاسُ بِالنَّاسِ أَنْسَابٌ وَأَصْحَابُ

بِالْحُبِّ تُورِقُ أَرْوَاحٌ بِغُرْبَتِهَا

وَتُستَعَادُ وَعَزْفُ الرُّوحِ زِرْيَابُ

كَمْ كُنْتُ أَحْسَبُ أنِّي تَائِهٌ أَبَدَاً

أَنِّي غَرِيبٌ.. وَكُلُّ النَّاسِ أَغْرَابُ

حَتَّى عَرَفْتُ غَدَاةَ الرُّشْدِ مَنْزِلَتِي

أَنِّي حَبِيبٌ.. وَكُلُّ النَّاسِ أَحْبَابُ

مَا أَعْظَمَ الْحُبَّ وَالْإيمَانَ فِي لُغَتِي

لَنْ يُهْزَمَ الْحُبُّ.. طَبْعُ الْحُبِّ غَلَّابُ..!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

محمد جبر الحربي

السعودية

poet-Mohammed-Jabr-Al-Harbi@

55

قصيدة

2

الاقتباسات

180

متابعين

محمد بن جِبْر بن جابر الحربي (1957 ) ولد الشاعر والإعلامي السعودي محمد بن جبر بن جابر الحربي في مدينة الطائف عام 1957. عمل في الصحافة السعودية في عدة مناصب مهمة، منها مدير ...

المزيد عن محمد جبر الحربي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة