جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
كن عند أبواب الحضور
وإن تشاء فلا تكن
دعنى اقبل في سبيلك يا أنا
قلباً يحاذر أن يجوب
ولأن هذا الشوق بات الآن اعتى ما أخاف
رجعت ليلاً كالغريب
وحدي أنا أدرى
بأن الشوق حين تكون سيده
ووجهته.....عجيب
شوق يصادر هذه الدنيا
ويختصر المسافة
ويشعل الأنحاء بركاناً
فيحترق اللهيب
شوق يلح ولا يحاور
يدعى الا سواه... فأستجيب
يا كل هذا القلب
يا حلماً يحصارني نهاراً
يا صفي الروح
يا بوابة تفضي إلى غير الهروب
او ما رجوتك حينما حان الرحيل
أن اتئد
عني تنحى......لا تطل علي من كل الدروب
أو ما تعاهدنا هنا
ألا تلوح بمقلتي
ألا تقيم بمهجتي
ألا تحدد وجهتي ....حتى أووب
فلم تساءل كل من القى
عن الوهج الغريب بمقلتي يبدو
وعن رجلُُ غريب
ولمَ قفزت الى فمي
لما هممت بأن أقول
حرفا بكل قصيدة
وقبيل كل مقاله
وبعيده كل حكاية نغماً طروب
ولمَ رأيتك حينما ضحك الصغار
وحينما لاح النخيل
وحين ثار النيل
كيف طلعت في شفق الصباح
وكنت في شفق الغروب؟
شيء عجيبُُ يا أنا
شىءُُ عجيب
توقيع أنك لن تلح على
ما جفت صحائفه ولا رفع القلم
لم توفِ بالعهد الجديد ولا القديم..ولم ..ولم
يا منتهى شوقي
ويا كل الجراحات التي بُرئت
ويا كل التي تهب الالم
من أي أسباب السماء هويت نحوي
مثلما النجم البعيد
فأنا انتبذت من المكان قصيه
خبأت وجهي تحت وامتنعت عن القصيد
وسلكت وعر الدرب ليلاً
واهتديت بأنجمٍ افلت
وغيرت الصوى طراً
وأعدلت النشيد
كيف اهتديت الي كيف
وبيننا بحران يصتخبان
الآلف من الميال صحراء وغابات وبيد؟
أتراك كنت حقيبتى
أم بين أمتعتى دخلت
أم أختبأت هناك فيَّ
دماً يسافر للوريد من الوريد
عجبي إذاً
إن كنت لن أنفك من قيد تكبلني به
إن كنت امضي كي أعود
عجباً إذاً
إن كان هذا القلب قد بايعته ملكاً عليا
فباعني رغمي
ويفعل ما يريد
أنا لن أسافر مرة أخرى
لتسبقنى ويفضحنى الشرود
أنا لن أحاول حيلة أخرى
ومع رجل يغافل كل ضباط المطارات القصيه
والمحطات القريبة والبعيدة
عابراً متجاوزاً كل الحدود
أنا لن ألاحق مهرجان العيد
بعد العام هذا
إذ بغيرك لم يكون في الكون عيد
روضة الحاج (1960 - )
شاعرة سودانية وُلدت في مدينة كسلا شرق السودان، لأب من شندي وأم من كردفان. برزت في ساحة الشعر العربي الحديث، وتمكنت من فرض حضورها عبر منابر ...