حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أيا ربَّة الرَّقص المُضَمَّخ بالهلسِ

ويا بُؤرة الفسق المُشبَّع بالرِّجسِ

ويا ربَّة الجسم استبيحَ لناظر

ويا مَوئِلَ الهزل المُوَصِّل للهوس

ويا ربَّة العِرض المُباع لمُشتر

بأبخس أثمان تدَنتْ عن الفِلس

تدنتْ عن البيت المُشاع برُتبةٍ

عفا شأنه ، واغتيلَ بالدَّهس والهَرس

تدنتْ عن المِرحاض في دَرب رُحَّل

فلم يَكترثْ بالقاصدين ولا العفس

ويا ربَّة التهريج شايَعَهُ الهوى

ويا مَنبعَ الإغراء بالجُعر والهمس

ألا فلتقَري اليوم في عُقر دَارةٍ

قراراً يُداري الجسمَ عن أعيُن الإنس

فإن عريسَ الحفل أفجرُ راقص

وهذي عروسُ الحفل مالتْ إلى المَيس

كفاكِ العروسان التعريْ على الملا

وأغناك ما جاآه عن أفحش البَوس

فمُذ رقصا والحفلُ شبَّ سَعيرُهُ

كأنا بعنز تبتلي شهوة التيس

فما احترما ديناً ، ولا الأهلَ وَقروا

فأبئسْ بما جاآه في حفلة العرس

تخطى حدودَ الشرع عُرسٌ مُحقرٌ

وهل عُرسُ أبرار يقومُ على الهلس؟

تقلبْتُ في دنيا الأنام ، وجُبْتُها

وأكثرتُ في الدنيا مِن السَّفر والجَوس

وأدركتُ ما أدركتُ مِن زخرف الدنا

وعاملتُ أوباشاً ومُستشرفي الإرس

وأدركتُ ذاتي كهفها ورقيمَها

فما اقتنعتْ بالرُّوم قوماً ولا الفرس

وأدركتُ شاماً ، ثم أدركتُ مَغرباً

وشتان بين السكاكر والدِّبس

وأدركتُ تغريبي وجناتِ عدنه

وعانيتُ ما عانيتُ مِن وَطأة الولس

فلمَّا أجدْ مثلَ التنطع منهجاً

يُزيل العُرَى قطعاً ويَذهبُ بالبأس

ترَهَّلَ أقوامٌ ، فهانتْ نفوسُهم

فهل مِن ضياع بعد سَربلة النفس

لماذا طغتْ أعرافُ قومي على الهُدى

وغشَّتْ مَتابَ القوم سيطرة اليأس؟

وزاحمتِ الأفراحَ فوضى وجُرأة

على الشرع لم تُعهد وعودٌ إلى الحَيس

وحَدِّثْ عن السُّوآى اسْتبدَتْ بأهلها

فما فرْقهم بين الطهارة والنجْس؟

ألم يأتهم بالبينات (محمدٌ)؟

لمَ اتبعوا بعد الهدى الأسودَ العنسي

أليس يَطيبُ العُرس إلا برقصهم

وتصخابِ موسيقى مجاهرة الحَّس؟

وفوضى اختلاطٍ لا نظيرَ لمِثلها

تُحققُ للأوغاد دَندنة الأنس

وعرضٌ لأزياءٍ تُسلي أولي الخنا

مُنوعة في اللون والصنف والجنس

فما بين نِيليٍّ وأصفرَ فاقع

وأحمرَ مصبوغ بزركشة الوَرس

وترجيع ألحان تُؤَذي مسامعاً

فيا حظ مَن جاؤوا مِن الصُّمِّ والخُرس

وتطريب أنغام يُصاحبها الغِنا

بصوت حمير لا تُجيدُ سوى الرَّفس

وهل بالأغاني العُرسُ يَزدادُ بهجة

وينأى عن المَكروه والكرب والمَس؟

وراقصة بالعُرْي باتتْ رخيصة

تثنتْ بلا ذوق ، وجاءتْ بلا لِبس

أقول لها: كُفي فرقصُكِ ماجنٌ

يَجُرُّ إلى الإفلاس والسُّوء والنحس

وفي عُرس داعينا المصائبُ جمَّة

وتدعو إلى التوبيخ واللوم والدحس

تجمَّعَ شَملُ المَعصيات جميعها

ولم نستطع دَفعاً لِمَا كان بالنبس

برقص العروسين الفضيحة أحكمَتْ

غريبٌ على الأخلاق والذوق والحِس

وتلفِظه الأعرابُ في كل بقعةٍ

و(خزرجُهم) تأبى ورئبالة (الأوس)

وتأبى (قريشٌ) بعد إسلام أهلها

وتأباه (ذبيانٌ) ، ويأبى (بنو عبس)

دُعِيتُ وأهلي دون عِلم مُسَبَّق

وما كنتُ أدري بالتبَذل والوَكس

وداع دعانا قد تعمَّدَ غِشنا

فبؤنا بأحزان سربلتنا مع البؤس

فقلتُ لأهلي: قاطعوا العُرسَ واحذروا

ألا واستفيدوا مِن مُراجعة الدَّرس

فما ألفيتُكم مُستهترين أخِسَّة

فخافوا مِن المولى ، وتوقوا إلى الوَجس

فعُدنا نباهي بالمقاطعة ازدهتْ

وإنَّ غداً يُبنى على دُربة الأمس

لأعراس أهل الجاهلية شأنها

فما شأننا بالقوم مالوا إلى النكس؟

وعن نفسه الإنسانُ يُسألُ ، فاعلموا

وما نفسُ عبدٍ سوف تُسأل عن نفس

وليس لنا حُكمُ المقِرِّ لباطل

إذا نحن غادرنا جميعاً بلا لَبس

لنا الله يهدينا ، ويُصلحُ بالنا

ولسنا نبيعُ الدِّينَ بالثمن البَخس

ونُغضبُ أهلينا ليرضى مليكُنا

وضَلتْ فِئامٌ تقبلُ العكسَ بالعكس

إذا رضيَ المَولى يُغرِّدُ فرحُنا

وإنْ غضبَ المَولى انحدرْنا إلى التعس

حرصْنا على التقوى لمَرضاة ربنا

ألا إنما التقوى تلي جَذوة الأس

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن احمد علي سليمان عبد الرحيم

احمد علي سليمان عبد الرحيم

2061

قصيدة

احمد علي سليمان عبد الرحيم ولد سنة 1963 في بورسعيد لاسانس اداب لغة انجليزية يقوم بتدريس اللغة الانجليزيه لجيمع المراحل هاوي للشعر العربي من 40 سنة له دواوين 24

المزيد عن احمد علي سليمان عبد الرحيم

أضف شرح او معلومة