حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

في يومِ تَكرِيمِها، هَلْ نَحنُ نُحْييها؟

وهَلْ تُرانَا أتينا كي نُحَيِّيْها؟!

وهَلْ نَصونُ لها فينا كَرَامَتَها

نُشْفي نُفُوسًا بِها حَرَّى ونَشْفيها؟!

هِي الحياةُ بما فِيها، وقَدْ صُنِعَتْ

منْ كُنْ يكونُ وهذا الكَونُ يَروِيها

فاللهُ عَلَّمَها الإنسانَ أَوجَدَها

مع الوُجودِ لِيَحيا في تجلِّيها

قد خَطَّها قَلمُ الرَّحمنِ يَرسِمُها

في نَبضِ آدَمَ، في حَواءَ تَحوِيها

في البَدءِ كَانتْ وجَلَّ اللهُ خَالِقُها

يَفنَى الوُجودُ ولا شيءٌ سيفنيها

هذي هي الحكمةُ الكُبرى، وذي لغتي

فيها جلالٌ عظيمٌ جلَّ مُعْلِيْهَا

الحَقُّ بالذكرِ قد أعطى الخلودَ لها

فالذِّكرُ يحفظُها، والله يحميها

قد قالَ حافظُ شعرًا عن تألُّمِها

ويشتكي بلسانِ الضَّادِ أهليها

والحالُ ما زالَ نفسَ الحالِ واأسفا

بلْ لم تَزلْ بلسانِ الحالِ ترويها

هَجْرٌ مسيءٌ، وهَذْرٌ في تكلُّمِنا

إهمالُ بعضِ بنيها يُمْعِنُ التِّيْها

في الواتسْ نؤلمها، في الفيسْ نغضِبُها

مواقعُ اليومِ تُنْكِيْهَا وتُؤْذِيْهَا

أوكي، ويس،هاي، باي، ولكم،وقيفمي، نو

وواحدٌ هاهنا قدْ قالَ: وِيشْ فِيهَا؟!

أما الحديثُ فكمْ في الَّلغوِ مِنْ عَجَبٍ

تعدَّدتْ لهجاتٌ ليسَ نُحْصِيْها

فهلْ تُرَانَا أتينا كي نكرِّمها

حَقًّا؟! وهلْ حفلُنَا يومًا سَيُرضِيها؟!

وكُلُّ ما حولَنا يُؤذِي مَشاعِرَهَا

يَطْوِي محاسِنَها عنَّا ويخفيها

لسنا نعيبُ علومًا في الُّلغَاتِ ولا..

لكنْ نُجَرِّمُ تلفيقًا وتشويها

نُرْضِي الرسولَ، ونُعْلِي سُنَّةً سَلَفتْ

ونَأمَنُ المكرَ مِن قَومٍ، ونُثْرِيْهَا

فَالعلمُ ميدانُها والبحثُ غايتُها

والشِّعرُ والنَّثرُ بَعضٌ مِن أغانيها

كلُّ الُّلغاتِ لها حُسْنٌ وفَائِدةٌ

مَا فيهِ شكٌّ ورُوح العِلمِ يُغنِيها

لكنَّها الضَّادُ سِرُّ الوحي مُعجِزُهُ

لا شَيءَ في هذه الدُّنيا يُسَاوِيها

جمالُها الآسرُ الفَتَّانُ يُدْهِشُنَا

هو الجمالُ، وما في الكونِ يَحكِيها

مَن نَالَ مِن لُغَةِ القرآنِ جَوهرَهَا

نَسَائِمُ الخُلْدِ تُعطِيهِ ويُعطِيها

جئنا هُنَا اليَومَ آمالًا مُحَلِّقَةً

البِّرُّ عُنوانُهَا، والحِرْصُ حَادِيهَا

اليومَ في سَاحةٍ لِلعِلمِ شَامِخةٍ

لها المعاني تَجلَّتْ في مَعانِيها

هُنَا الشَّبابُ، هُنَا سَاحُ البَيَانِ، هُنا

ذَاتٌ سَتَحيا بِهَا حُبًّا وتُحيِيها

هذا هُو الأملُ المنشودُ نُرْسِلُهُ

وَعدًا وصِدقًا وأَحلامًا نواليها

مَا عَزَّ قومٌ، وقد ذَلَّتْ لَهُمْ لُغَةٌ

لأنَّها العِزُّ في أسمى مَرَاقِيها..

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم محمد أبو طالب

إبراهيم محمد أبو طالب

188

قصيدة

إبراهيم محمد أبو طالب، أستاذ الأدب والنقد الحديث بجامعة الملك خالد حاليًّا، وجامعة صنعاء سابقًا. شاعر، وأكاديمي وكاتب في أدب الطفل. صدر له حتى الآن (12) ديوانًا شعريًا، و(24) كتابًا في الأدب والنقد والتحقيق. و(9) أعمال ودواوين شعرية مطبوعة في أدب الطفل، نشر أكثر من (26) بحثًا علميًّا في مجلات علمية محكَّمة، و(15) بحثًا في مجلات غير محكمة. وله ما يزيد عن (100) مقال أدبي ونقدي في الصحف والمجلات اليمنية والعربية. عضو في عددٍ من هيئات تحرير المجلات العلمية في الجامعات العربية. وعضو لجان تحكيم جوائز عربية ومحلية، وعضو الاتحاد الدولي للغة العربية. حاصل على عدد من الجوائز العربية منها: جائزة السعيد الثقافية في أدب الأطفال، 2004م. وجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم لدورتين: 2014 و2016م، في مجال النقد الأدبي.

المزيد عن إبراهيم محمد أبو طالب

أضف شرح او معلومة