الديوان » محمد عبد الحميد السميعي » وصية على أعتاب الإنهيار

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

سطر أمامك ما أمليك ياقلمي
لعلني بعد هذا لن أرى نَـهَـمي

إني أخوض مع الساعات معركةً
أكادُ أفلت من أنيابها بدمي

من يومِ أن عرفَت أنفاسَها رِئَتي
إلى أواني الذي أمليكَ ـهُ كلِمي

لازلت أحبسها حَـرَّى مُـهَـيَّـجَةً
تكاد تَـنْـفَـضُّ إعصاراً تَـدُكُّ فمي

ظـلَـمـتُها في فضاء الصدر مغمدةً
فـ من سيحفظُ من ثوراتها سَـقَمي

أخاف أن تَـسـتَـبِـدَّ الآهُ كَـاتِـمَـها
إن فار تَـنٌُـورُها حقداً من الظَرَمِ

إني تَـعَـوٌَدتُ كتم النارِ من صغري
وعشتُ محترق الأحشا من القِدَم

واليوم من لي من الأنَّات إن صَـخَـبَت
ماعدتُ أقوى على الكتمان يا ألمي

سَـطِّـر يراعي ووَثِّقْ أحرُفاً عَظُمَتْ
" أوَّاااااااااااه يا منطِقي أوَّاه يا عدمي "

أوَّاه يا غدة الدمع التي نَـضـبَـتْ
أوَّاه يا قـــــوتي أوَّاه يا هِــمَــمي

أوَّاه يا أيها الجمر الـعـصِـيُّ ويــا
قلباً تَــوَقَّــد نبضاً خافِقَ الحِـمَـمِ

أوَّاه يا غُـصَّـة الآه التي عَـلِـقَـتْ
دهراً ولم تَـرَ مني غيرَ مُـبـتَـسِـمِ

أوَّاه يا زمن الآهات مَـعذرةً
إنَّ الذي حُمِّلَ الأثقال لم يـقُـمِ

ويا عقارب عصر القهر لا تقفي
شموعُ صبري خَـبَـتْ واستَفْحَلَتْ ظُلمي

أنا الذي لم ترى الأوجاعُ مُـحْـتَسِباً
مثلي وعاش عزيزاً شامخ العلم

أنا الذي أسكَنَ البركانَ مُـهـجَتَهُ
نشأتُ بين الرزايا كاتم الألم

ولم أُعـَـبِّـر ولو بالحرف عن وجعي
ولا بِــأَنَّـةِ إعــراضٍ.. ولا نـدمِ

نشأتُ جَـلداً جسوراً كاتماً أَنِـفاً
والـمُـدلَهِـمَّـات من رأسي إلى قدمي

أنا الذي واجه الأقدار مبتسماً
لا تعجبي اليوم يا أيام عن هَـرَمي

إني وُلِـدتُ بأرضٍ ليس يسكنها
سوى الهوانُ ...وأجداثٌ من النَّعَمِ

شراذمُ الحس ماتت يا مخيلتي
تَـبَـلَّـدَ الفكرُ في الساداتِ والخدمِ

لله نشكوكَ يا دهر الغلائب كَــم
أَمَـتَّ قهراً على الأحشاء من حُـلُـمِ



محمد عبد الحميد السميعي ✒️

2025/أكتوبر/20 الإثنين

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن محمد عبد الحميد السميعي

محمد عبد الحميد السميعي

20

قصيدة

من اليمن، عشرون عامًا من الحياة والشغف بالكلمة. طالب في كلية الهندسة – تخصص تكنولوجيا المعلومات، المستوى الثاني، أحمل بين يدي الشعر عنوانًا لروحي قبل أن يكون عنوانًا للقصيدة. صدر لي ديوان «نحيب اليراع»، ونصوص أخرى تنبض بالصدق، وتبحث عن المعنى في هدوء، بعذوبة تتلمس القلوب قبل الآذان. أكتب لأهدي الفكر والحس، ولأترك للكلمة وقارها كما تركت لي تجربتي أثرها.

المزيد عن محمد عبد الحميد السميعي

أضف شرح او معلومة