حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

تَرَحّل عامُنا الناريْ ،ونارَهْ
وأودَعَ متحفَ الذكرى غبارَه

وراح يخُطُّ في بيضاهُ عمرًا
غدًا نلقى على الدنيا اندِثارَه

مضى العام الذي عشناهُ دهرًا
نَجُوبُ بِلهفَةِ الغرقى قفاره

نواجه ظلمة الدنيا بِـ نورٍ
أذاق غياهِبَ الليلِ استنارة

شَرِبْنا من أُجاجِ الدهرِ عذبًا
وذُقنا الحلو من طبق المرارة

وأطرَبْـنَـا المدى بضجيج سعدٍ
وضحكاتٍ ، تفجرها شرارة

وجاهدنا وكابدنا وعشنا
مواقـفَـنا بصبرٍ واستعارة

وسطَّـرْنا بأيدينا نجاحًا
تُـقِـرُّ له الليالي عن جدارة

خطونا الخطوة الأولى بعزمٍ
وكلَّلْنا المسيرةَ بالصدارة

وها هو عامنا الغالي تولّى
وغادر خاتمًا بـِ المسكِ شارة

بنيرانِ الحماسةِ كان عامًا
يتوِّجُ كلَّ من جاء استَجاره

رفاقي يا شبابًا سوف تنعي
تفَرُّقَنَا على الأرضِ الحجارة

لكم ذُقنا المسرَّة في رباكم
مَـلَـكْـنا.. والزمانُ لنا إمارة

تقاسمنا المواجع والمآسي
تبادلنا القساوة والجسارة

وهاهو ينحني الزمنُ اعتذارًا
وأبسطُ ما سيقهرني اعتذاره

ليدخل عامَنا هذا كتابًا
ستقرؤهُ جوارِحُنا المُثارة

غدونا يا رفاقي ذكرياتاً
لنا في دفتر الذكرى حرارة

وَدَدْتُ جَـنَـابَـكم صحبي ولكن
بِـ ذا قد أصدر المولى قرارَه

أأحبابي على الذكرى سنبقى
وأرواح الغرام لنا سفارة

مُحالٌ أن يُفرقنا زمانٌ
وأقطارٌ ،ونحن لنا منارة

ستجمعنا المعالي ذات يوم
وسوف نعود للذكرى زيارة

سنلقى ثَمّ هذا العام جمعاً
ونجني من قساوته ثماره

غداً نتلوا الذي كتبت يدانا
غدًا نلقى على الدنيا اندثارَه


الاثنين 28/4/2025

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن محمد عبد الحميد السميعي

محمد عبد الحميد السميعي

20

قصيدة

من اليمن، عشرون عامًا من الحياة والشغف بالكلمة. طالب في كلية الهندسة – تخصص تكنولوجيا المعلومات، المستوى الثاني، أحمل بين يدي الشعر عنوانًا لروحي قبل أن يكون عنوانًا للقصيدة. صدر لي ديوان «نحيب اليراع»، ونصوص أخرى تنبض بالصدق، وتبحث عن المعنى في هدوء، بعذوبة تتلمس القلوب قبل الآذان. أكتب لأهدي الفكر والحس، ولأترك للكلمة وقارها كما تركت لي تجربتي أثرها.

المزيد عن محمد عبد الحميد السميعي

أضف شرح او معلومة