الديوان » محمد عبد الحميد السميعي » الطيور على غير أشكالها تقع

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يا دهر مهلاً لستُ أهلاً للهوانْ ،
يا دهرُ مهلاً إن مثلي لا يُدان
يا دهر ما بيني وبينك يا ترى
ماذا دهاك لِتأتِ بي هذا المكان ؟
أنا من تجرعتُ المشقة والعذا
بَ وكلَّ أصنافِ القساوةَ من زمان،
إلا المذلةَ لستُ من أصحابها
بالله راجع ما تقرر يا زمان
أنا من رأت منه الشدائدُ بلسماً
من واجَهَ الأيام جبّارَ الكيان
أنا من حملت على الجبال همومها
لم أستعن بِسوى الإله المستعان
لم تعرف الشكوى سبيلاً من فمي
والنفس تأبى أن ترِقَّ إلى فلان
والشعر يرفض أن أصوغ مواجعي
خوفاً على الحرف الذي اعتاد الحنان
والصبر أهون أن أبوح.. وواسعٌ
قلبي وفيه من المواجع كوكبان
وسل الدجى إن لم تصدق من أنا
والوقت يشهد من أنا وكذا المكان
أنا من تجلد لم يبح بجراحه
إلا الذي أنا فيه يأباه الجَنان
يا قاضي الأكوان هاك قضيتي
صعبٌ على من عاش حراً أن يُهان
صعب على مثلي الحياةَ بذلة
بعد الذي واجهتُ مستوراً مُصان
عشرون عاماً والجراح بداخلي
تغلي وتصرخ والثنايا تبسمان
حرصاً على مائي على نفسي على
وجهي على شرفي فكيف هنا أُهان
عشرون عاماً والمراحل تنطوي
وأنا وذاتي عتمةٌ في عتمتان
عشرون عاماً والمراحل تنطوي
وتصوغ في صدري من الذكرى جمان
مذ أوقعتني في سوى شكلي الحياة
وفي دمي شكلي يُعَشِّشُ بامتنان
واليوم لا شكلي الذي أملته
شكلي ولا كل الذي أحببت كان

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن محمد عبد الحميد السميعي

محمد عبد الحميد السميعي

20

قصيدة

من اليمن، عشرون عامًا من الحياة والشغف بالكلمة. طالب في كلية الهندسة – تخصص تكنولوجيا المعلومات، المستوى الثاني، أحمل بين يدي الشعر عنوانًا لروحي قبل أن يكون عنوانًا للقصيدة. صدر لي ديوان «نحيب اليراع»، ونصوص أخرى تنبض بالصدق، وتبحث عن المعنى في هدوء، بعذوبة تتلمس القلوب قبل الآذان. أكتب لأهدي الفكر والحس، ولأترك للكلمة وقارها كما تركت لي تجربتي أثرها.

المزيد عن محمد عبد الحميد السميعي

أضف شرح او معلومة