حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ما أروعكْ . !
رفع الجميع الرايةَ البيضاءَ من زمنٍ ،
وأنت بقوةٍ ،
ما زلتَ ترفع إصبعيك ومِدفَعَكْ .
ذهب الجميع إلى مخادعهم وناموا بينما ،
لم تغفُ أنت للحظةٍ ،
وبقيت تهجر في الليالي مَخْدَعَكْ .!
عزفوا مقاطعهم عن " الإرهابِ "
ثم " الإنتحاريينَ " لكن ،
ما اكترثت ورحت تعزفُ ،
للشهادة والخلود مقاطعكْ .
يتساءلون لِمَ " انتحرتَ " ؟!
وأنت تسخر من تساؤلهم ،
وقدرتِهم على استيعاب شرحكَ ،
إنْ شرحتَ دوافعَك .
هل يفهم السفهاء ما
معنى الشهادةِ في سبيل اللهِ ،
أو لِمَ نيلُها ،
أضحى مُنَاك ومطمعك . ؟!
دعهم .!
فقد ضلوا كما الأنعام بل
صاروا أضلَّ ومثلُهم لن ينفعكْ .
ما أروعكْ . !
كم حاصروك وطاردوكَ ،
وأوقفوك وقهقهوا ..!
متوهمين بأن ذلك كلَّه قد أخضعكْ .
كم عذبوك وما اعترفت سوى
بحبك للتراب وكم ،
بكيت وكنت في صمتٍ ،
تكفكف أدمعكْ .
أذهلتهم .!
بتوازن الرعب الذي أوجدتهُ ،
لمَّا وضعتَ على حزامك إصبعك .!
لم تستطع كل الحواجز ،
إنْ أردت النيل من قطعانهم ، أن تمنعكْ .
علمتهم كيف الحياة تصير موتاً ،
كيف تغدو أنت حياً في الأعالي
حين تلقى مصرعكْ .
لم يفهموك ..
وكلهم يسعى بجدٍ ،
كي يُضيِّع تضحياتِك هكذا ..
ويضيِّعك .
والآن قل ..
قل ما تريدُ ،
فمن سيجرؤ أن يحدق في عيونك لحظةً
ويقاطعَكْ !؟
قل ما تريد فأنت سيدهم ،
وكلُّ حلولهم هي كالسراب بِقِيعةٍ ،
ومتى استطاع سرابهم يا سيدي
أن يخدعك ؟ّ!
ما أروعكْ . !
حسبوك وحدك عندما ،
وجدوك في الميدانِ ، لم يدروا ،
بأن الله يا شعبي معك.!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

خميس لطفي

فلسطين

poet-Khamis-Lutfi@

42

قصيدة

19

متابعين

خميس لطفي (1948 - 2010)؛ شاعرٌ فلسطينيٌ وُلد في قلب مخيم النصيرات بقطاع غزة، ومن لجوء أسرته التي هُجّرت عام النكبة وُلدت حكايته. قضى مطلع صباه في دير البلح، قبل ...

المزيد عن خميس لطفي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة