الديوان » فلسطين » خميس لطفي » انتظرناك طويلا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ورمينا نصفَ هذا العمرِ في البحرِ ،
وأجَّلنا مواعيدَ الهوى ،
من أجل عينيكَ ،
ولم نَلْهُ ،
ولم نشبعْ من الدنيا ،
ولم نَشفِ الغليلا .
انتظرناكَ طويلا ..
وتجاهلنا عتابَ الوردِ ،
والليلِ لنا ،
واستغربَتْ منا المناديلُ :
متى نبكي ؟
ودمعُ العينِ يأبى أن يسيلا .
انتظرناكَ طويلا ..
ودعونا الله أن يُبعِد عنَّا
شبحَ الموتِ ،
وأن يُمهِلَنا ،
في هذه الدنيا ، قليلا .
ريثما نرفعُ راياتِكَ يوماً ،
فالعزيز الحرُّ ،
لا يقبلُ أن يُكتبَ عنهُ ،
أنه مات ذليلاً ، لا ..!
ولا عاش ذليلا .
انتظرناكَ طويلا ..
وشككنا ، حينما لم تأتِ ،
في أمركَ ،
هل أنت بطيءٌ ،؟
ولِمَ الخطوةُ صارتْ ،
هكذا عندكَ ، مِيلا .؟
أم جبانٌ ؟
بعضُ قُطَّاع سبيلٍ ،
أفقدوهُ الوعيَ حتى
تاهَ أو ضلَّ السبيلا .
أم لئيمٌ ؟
أخذ الأرواح مِنِّا ،
واختفى
في ظلمة الليلِ ، ولم يتركْ
على أفعالهِ تلك دليلا .
أم بخيلٌ ؟
إنْ طلبنا يومَهُ ،
أعرض عنا وتولَّى
وكأنَّا قد طلبنا المستحيلا .
انتظرناكَ طويلاً ..
يا بطيئاً ، يا جباناً ،
يا لئيماً ، يا بخيلا .
وسألنا عنكَ ،
أهْلَ الإنسِ والجنِّ ، فقالوا :
" ما رأيناهُ ولم نبصرْ
له قَطُّ مثيلا ".
***
أين راياتُكَ ؟ مَن مزَّقها ؟
نحنُ أم نحنُ ؟!
ومن أخفاكَ عنَّا
كلَّ هذا الوقت ، عمداً ،
فظننَّاك قتيلا . ؟!
أين صُنَّاعُكَ ؟ مَن قاتَلَهم ؟
نحنُ أم نحنُ ؟
ومن علّمنا
أن نبيعَ " القدسَ " للغيرِ ،
وأن نُهدي " الخليلا " .؟!
***
انتظرناكَ ؟!
مَن الغائبُ فينا ؟
نحنُ أم نحنُ ؟
وقد نِمنا على آذاننا
نوماً ثقيلا .
فانتظِرْنا ..!
سوف ندعو الله أن يُلهمَك السلوانَ ،
والصبرَ الجميلا .!
هذه أجيالنا تترى وتترى
فانتخبْ ..
يا نصرُ ،
منها ، لك جيلا .!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

خميس لطفي

فلسطين

poet-Khamis-Lutfi@

42

قصيدة

19

متابعين

خميس لطفي (1948 - 2010)؛ شاعرٌ فلسطينيٌ وُلد في قلب مخيم النصيرات بقطاع غزة، ومن لجوء أسرته التي هُجّرت عام النكبة وُلدت حكايته. قضى مطلع صباه في دير البلح، قبل ...

المزيد عن خميس لطفي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة