الديوان » ضحى ياسين » فصاحة الصّمت

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لا تسأليني عن سُكوتي بَغتةً

ولتسمعي ما لم يقلهُ لساني

بعضُ السكوتِ فصاحةٌ إن تُدركي

ما لا يقالُ، وللسكوتِ معانِ

لي في الفؤادِ قصيدةٌ منكوبةٌ

صرخاتُها مكتومةُ الألحانِ

فقدت صداها عند أوّلِ صفعةٍ

في خدِّها من خادمِ السلطان

إنّي كتمتُ قصائدًا في داخلي

حتّى نما الصبارُ في وجداني

فلتسمعي صوتَ الحروفِ صديقتي

لكأنَّهُ زُمَرٌ مِنَ الأشجانِ

فلتسمعي ما لا يُقالُ فإنَّني

أخشى من الإفصاحِ والتبيانِ

فالعربُ ترقصُ في الحروبِ كأنها

أفراحُ عُرسٍ، والأنينُ أغاني

باعوا القضيَّةَ في سبيلِ مصالحٍ

وشروا الهوانَ بأبخسِ الأثمانِ

والناسُ باتوا دونَ أيِّ ملامحٍ

خوفًا مِنَ الواشينَ والسَّجَّانِ

أضحى الوشاةُ كظلِّنا من بعضِنا

فالخِلُّ يَخشى غدرةَ الخِلَّانِ

فإلى متى نبقى عبيدَ هوانِنَا

والقد س تشكو بطشةَ العدوانِ

وإلى متى يبقى القصيدُ مقيَّدًا

بسلاسلِ الجلادِ والطغيانِ

لا تسأليني عن حروفي بلْ سَلِي

عن نكبةِ الشعراءِ في أوطاني

ولتسألي إن قُلِّمَتْ أغصانُها

هَلْ تُثمِرُ الأشجارُ في البستانِ؟

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ضحى ياسين

ضحى ياسين

12

قصيدة

ضحى ياسين، شاعرة فلسطينيّة ومدرّسة لغة عربيّة. أكتب الشعر بوصفه مساحةً للبوح والتأمّل، حيث يتحوّل الوجع إلى جمالٍ قابل للقراءة. تميل نصوصي إلى الوجدانيّة الهادئة، وتشتغل على العاطفة والصورة واللغة المكثّفة، وقد تجلّى ذلك في ديواني الشعري «أنثى من الصبّار».

المزيد عن ضحى ياسين

أضف شرح او معلومة