الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

كأن بلاد الله مما أجنه

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

كأنَّ بلادَ اللهِ ممَّا أُجِنُّه

من الهم أحْبولٌ تحاذرهُ العُفْرُ

يضيقُ بيَ الخرقُ الوسيعُ كآبةً

ولولا هموم النفس لم يضق القفرُ

أُبِيَّةُ فضلٍ دونها المُلك والغنى

وهول اضطرارٍ دونه الذل والفقرُ

وأكرمت عن ذُلِّ السؤال مَطالبي

فما اقتادني إلا مع العِزةِ الوفْرُ

سجيَّةُ ممرورِ الخليقةِ كاره ال

دنيَّةِ لا يغتالُ هِمَّته الضُّرُّ

إذا همَّ فالليلُ البَهيمُ ظَهيرةٌ

ولينُ الحشايا عنده المسلك الوعرُ

وزورٍ عن العَلياءِ لا يَطبيَّهُمُ

إلى المجد لا نظم فصيحٌ ولا نثْرُ

إذا شيمَ منهم بارقُ الجود أخلفوا

وإنْ طرقوا في حندس الليل لم يقروا

وإن نُوزعوا في السلم جالوا وقحَّموا

وإن نوزلوا في يوم معركةٍ فرُّوا

ظماءُ القنا والبيضِ لا يشتكيهمُ

بيوم الوغى قرن الكمي ولا النحرُ

يظنون فخري مُعجز الشعر عندهم

ولا عيب لي إلا الفصاحة والشعر

إذا لم يكن لي ناصرٌ من صوارمي

فما لي من قولٍ أنمقُه نصرُ

وكم عارٍ مدْحٍ مُثْقِلٍ لمناقبي

وإنْ كان لي لما نطقتُ به عُذْرُ

تواترت الشهبُ الشداد فأصبحتْ

رياضُ الربيع وهي يابسةٌ غُبْرُ

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

تصنيفات القصيدة