كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » السعودية » منصور الدماس » أحاسيس طفل فلسطيني

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

من ثورةٍ في دمائي أصبحت لهبا

وهمةٍ في كياني تنكر التَّعبا

ومن فؤادٍ يسوم العِشقُ نبضتَه

إن قلتْ أفديكَ يا أرضي شدا طربا!

أرى إعادةَ أملاكي الَّتى سُلبتْ

فرضاً عظيماً ونفْسي ملكُ ما وجبا

وما جحافلُ أعدائي وقوَّتُهم

إلاًَّ لناري التي يورونها حطبا

والثأر يرسم في عينيَّ خارطةًً

للانتقام يعيد العزمُ ما شطبا!

وللبطولات أقداحٌ تجرِّعُني

معنى الإباءَ وصبراً سوَّد العربا!

لا خوفَ لا وهنَ لا سلمٌ يقنِّعني

بتركِ ثأري ولو نلتُ الثَّرى ذهبا

تأجَّجَ الثَّأر في نفسي ويُسعرُني

إنْ لمْ أكنْ ليهوديٍّ (هوى) سببا!

لو خيروني كنوزُ الأرض أو وطني

لاخترتُ إياه لو ألقى به العطبا

إذا تجرَّعتُ من ضرِّ[ العدا] قُطَراً

لسوف أُسقيه مما سامني قِرَبا

والفخرُ يسكن في عليائنا رجِيَاً

وصْلَ النِّضال إذا ضقْنا به نَدَبا!

ويعزفُ العزمُ في أرواحنا نَغَماً

عذبْاً كما صاغ في أعماقنا الأرَبا

حتى إذا همة الأطفالِ ما بلغتْ

مرامَها حلَّ ثمَّ المجدُ مُنتسِبا!

والقدسُ تزهو بمن في تربها قُبِروا

حِمىً وتبكي الذي عن عينِها احتجبا

ما مات من مات في ساحِ الجهادِ ولا

حياةَ فيمن إذا حان الجهادُ أبى

إن صار للغدْرِ في هذا الزمانِ مدى

فإنَّه دون أبطال الصُّوان كبا!

وكم خؤونٍ أعار الصَّلَّ غدَّتَه

ليلدغَ الحبَّ والإخلاصَ والأدبا!

وبئس من بات يؤذي مَنْ مكارمُه

تتري عليه ليُضنَي كلما وهبا

إنْ كنتُ طفلا فآراربي مجاوزةٌ

أوجَ الثُّريَّا ورميي يشْبِه الشُّهبا!

إنْ كنت طفلا ففي عينيَّ ما صغرتْ

يوماً فلسطينُ أو أكبرتُ من غَصِبا

حاموا عليَّ فلم يدروا بما حملتْ

نفسي التي تفقدُ الألعاب والَّلعِبا

حتى انتفضتُ ولي عزمٌ أبانَ لهمْ

من الحجارة ما يروونَه حِقَبا

حطَّمتُ أمْنَ بني صهيون فاندهشتْ

عينُ الورى.. حجرٌ؟أم قارعٌ وجبا؟!

فصارَ للحَجَر المغصوبِ في بلدي

معنى حكى الفكْرُ في تفسيره كُتُبا

وقال: قائلُهم من للصِّغار حمى

صاروا بهم يقمعون الظُّلمَ والكُرَبا

والنَّاكثون عهودَ الله ثم ثرى

نموا عليه ومنه للعيوب خِبَا

ما للصَّغار إذا بعضُ الكبار جفا

وللبراءةِ من صفوٍ بهم غرَبا

من يحبسِ الماءَ عن سقي الأصولِ يبنْ

عنه الجنى بفروعٍ تحملُ الرُّطَبا

يكسو اليباسَ فروعاً جفَّ موردها

فبل الأصول ويذوي كلُّ ما عَذُبا

وحسب نفسيَ من جهْدِ المقلِّ يدٌ

فالواقعُ المرُّ لا يستحسنُ العتَبَا

وما ملامُ بني الإسلامِ في زمنِي

بالجهْدِ بلْ أنْ قواهمْ أصبحتْ شُعَبا

إذا فلسطينُ للأحرارِ ما برحتْ

قضيةًَ كم معانٍ مثلها نصَبا

ولو غدتْ أمَّةُ الإسلامِ واحدةً

لم تشكُ ضُرَّاً ويمسي قهرُها غلَبَا

لا لا هناءً لمن يُبدي عدواتَه

للدين إنَّ له عمْرَ الدُّنى نسبا

سأبلغ القصْد مهما طالَ مبلغُه

إنْ كنتُ طفلاً فنجمي بعدُ ماغرَبَا

مهما بُليت فللعرفان في خلدي

دمٌ أصيلٌ سيغزو ذكرُه السُّحبا

لا لن أفرِّطَ في أرضٍ غدتْ سلباً

لا يترك الحر أما تحتمي وأبا

وما التَّعجُّبُ من طفلٍ نما ألماً

إذا إلى طبِّه حين انجلى وثبَا!

قد لا تُنَال منى ضاقتْ مداخلُها

إلا لمن ينحني أو يشغلُ الرُّكَبا!

كم ستحيلٍ على ذي قامةٍ أملٌ

أضحى لذي قصر طولاً ومُكتسَبا

إنْ لم يكن لصغارِ القوم في زمني

شأنٌ فما بعد أن هان الذي صَعُبا

إيَّاكَ إيَّاك غابَ الأسْدِ إن نعِستْ

وطفْلُ يعْرُبَ يا عداءُ إنْ غَضِبا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

منصور الدماس

السعودية

@poet-Mansour-Dammas

219

قصيدة

13

الاقتباسات

357

متابعين

منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...

المزيد عن منصور الدماس

أضف شرح او معلومة