كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » السعودية » منصور الدماس » البوح الجريح!

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أكرَِهُ البحرَ فما لي في السِّباحةْ

وسفيني حائرٌ يخشى مراحَهْ!

وغيومٌ كسَّرتْ ألحاظَ فأْلي

فانتفى فوزي سويعاتٍ مُتاحَة!

والأعاصيرُ التي ما برحتْ لي

تُغضِبُ الأمواجُ تطغوبالسِّباحة

فتلفَّتُّ وللآمالِ نزْفٌ

في كياني صوبَ من يشفي جراحَه

بلسمٌ شافٍ بلا ريبٍ إذا لم

يهملِ الأوَّاهَ أو يُهدِرْ صياحَه

بلسمٌ تضميدُه نعمى عروقٍ

تُحسِنُ الإغداقَ ميلاً لا فصاحة

فيم نزفي لم يجدْ طبَّاً وخصمي

رغم ما بي بعد لم يُغمدْ سلاحه؟

أ لأنَّي أغرسُ الحبَّ وأسقي

بوفائي قطّ لم أطعم أقاحَه؟

يا لأحداقي التي تقذفُني في

موْقد البوحِ وتشنيعِ الصَّراحة!

يا لآمالي التي لو جرَّبتْ من

بعض آلامي لأعطتْني استراحة!

ليت لي طبَّاً بصبْحٍ ألمعيٍّ

ما لحيفِ الغابِ في رؤياهُ ساحة

ما انتفاع المرءِ بالشمسِ سجيناً

في سحيقٍ يُهرِق الخترُ كفاحه؟

إنَّني لغزٌ إذا أمسى بحلٍّ

ظاهرٍ لم يُفصحِ الحلُّ صباحه!

أنا تلميذٌ بأعلى نسبةٍ ما

فاز فالتَّثبيطُ لم يعلنْ نجاحَه!

أنا طيرٌ حائمٌ من غير ريشٍ

غَرِدٍ في صمتِه تأوي مناحة!

وأنا والصَّبرُ والغدر وعادٍ

وفؤادي لمدى الجورِ مساحة

كيف ينجو من شكا للغيب أسراً

قيل للآسر لا ترجئْ سراحه؟!

ربَّ قردٍ في موشَّى سُرَّ لكن

ماله في وجْهِه أدنى ملاحة

ليس للمكبولِ إفراجٌ إذا ما

خصمُه ينكِئُ في السِّلمِ جراحه

إنَّ جرْحي كلَّما آنَس برْءاً

يلق باسمِ الحبِ من يُثنِي صلاحَه!

كم يباسٍ ضمَّه الودُّ حناناً

فجنى سقياه سُمَّاً ووقاحة!

يا طبيباً هاك آلامَ جريحٍ

دقِِّق الفحْصَ ولا تُغفِل جناحَه

علَّ ليلَ آلاهِ يُنسى واكتئابي

يتلاشى فيطيبُ الشَّدوُ راحة

لا أطيق البحرَ هلْ لي بعْدَجهدٍ

أنْ أرى في شاطئي بعضَ السَّماحة؟

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

منصور الدماس

السعودية

poet-Mansour-Dammas@

219

قصيدة

13

الاقتباسات

254

متابعين

منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...

المزيد عن منصور الدماس

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة