كن قريبًا من الديوان عبر
حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يا قياثيرَ الهُدى لا تهجدي

دنْدني أمسي ليومي وغدي

واسمعيني حاضري معزوفةًً

تسكُب الغدَّ رؤى في خلَدي

أطفئيني ما أحاسيسي سوى

لهبٍ نيرانُه لم ترْمُد

يبتليني ساعراً في مُهجَتي

كيف يمسي موقداً في مرقدي؟!

وكأنَّ الكبتَ إعصارٌ وما

له عن ناري إذا لم أرْعَد!

يا قياثيرَ الهُدى والطبُّ في

نغَمٍٍ من فيكِ تُزجِيه يدي

نغِّمِي آهي.. قياثيري ويا

بلبلي الأوَّاهَ شكوى غرِّد

كيف يلحو النَّقدَ إنشادي إذا

لم يخض يوما بنهري المزبد؟

لن يمسَّ العذلُ شأْوي ما على

عاذلي إنْ لم يلامسْ مقصدي؟

كم جوادٍ مغدِق في عسْرةٍ

يتمنَى فقرَه ذو حسَد!

إنْ يكُ الإنشادُ تلطيفاً لما

يجلبُ السُّهدَ فيا نفسُ انشدي

لطِّفي بالنَّغم الزَّاكي لظى

ما أعانيه وبالنُّور اهتدي

ليس للإحساسِ معنى ما انتمى

لسجونِ الصَّمت أو غيرِ الشَّدي

ولكم فاقدِ إحساسٍ متى

أكرموا دنياه خبثاً يعتدي

يا طيوري لا تبالي بالألى

يكرهون العيشَ في الدَّوحِ النَّدي

إنَّ خلقَ الله أجناسٌ وكم

ناكرٍ الجنْسِ بما لم يشْهدِ

ليس للحسْن بهِ معنى فلم

يرَ بهْواً في عقود العسْجَدِ

قد يُعاب الشَّهدُ من سُقْم فمٍٍ

وتذمُّ الضوءَ عينُ الرَّمد

ويحيدُ الحسُّ موبوءاً فلم

يسم أو يطهرْ بحُكْم الرَّشَد!

يمنحُ القولَ غثاءً ( رتْبةًً

ويدنِّي كلَّ فنٍّ سرمدي!

ليس فنُّ النقد من مستنقعٍٍ

لم يزكمْ غيرَ أنف الأبْعَد

يدْهِنُ القرْبَ ومن يدهنُه

لأذى غيرهما لم يَرْكُد

إنْ سما عن كلِّ دونٍ قلمي

كم بدونٍ ما نوى لم يَرْشُد!

وإذا حبْري دمائي كم خلتْ

صفحةٌ تبري انعدامَ المُنشِد

وإذا النُّور لشعْري مورداً

كم مجافٍ خيرَ هذا المورد

ما كأنَّ النقدَ إلا جيفةٌٌ

حيثما ينسابُ زاكٍ تغتدي

أو كأنَّ المدحَ إلا حلُّةٌ

من صفا معدنُه لم يرتد

عجبي يُقذَعَ نبضٌ طاهرٌ

وينالَ المدحَ خلط ُ المُفسِد!

يا قياثيري حذارِ الصَّمتَ ما

ينوِِ مكنوني ببوحٍ غَرِد

إنَّ شعري روضةٌ أسلوبُها

وبها أهزمُ أعتى كمدي

لا تبالي يا قياثيري بما

بيّتَ العيُّ وحقْدِ الحسد

رنِّمي شدوَ طيوري كيفما

جاءَ رنِّي داخلي للأبَد

ما على نفسيَ من عاذلِها

ما ارتضتْ نبضي وأزجى سَعَدي

ليتَ شعْري يتجلَّى مبصرٌ

في القوافي ليت كالأمسِ غدي

لنصيخَ النَّقدّ صوتاً عادلاً

ينصفُ النَّفعَ بنفْيِ الزَّبَد

ونرى الأهواءَ من عليائها

في سحيقٍٍ نكسةًً لم تَعْهد

إنَّ للشِّعر عيوباً جمَّةً

قلَّ في قافيةٍ لم تُوجَد

إنْ إعاب النَّحوُ ( إقواءً ) ففي

هنَّةِ ( التذييل ) عذرُ الجيِّد

وإذا شادٍ كبا في موقفٍ

..حقُّه في غيرِه لم يُجْحَد

رغم أنْفِ النَّقدِ مشلولَ الرُّؤى

يبلغُ المُبدِعُ بُعْدَ الفَرْقَدِ.

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

منصور الدماس

السعودية

@poet-Mansour-Dammas

219

قصيدة

13

الاقتباسات

357

متابعين

منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...

المزيد عن منصور الدماس

أضف شرح او معلومة