جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
أشعرُ بالحاجة
إلى النطق باسمكِ هذا اليوم
أشعر بحاجة إلى أن أتعلق بحروفه
كما يتعلق طفل بقطعة حلوى
منذ زمن طويل
لم أكتب اسمكِ في أعلى الرسائل
لم ازرعه شمساً في رأس الورقة
لم أتدفأ به
و اليوم ، تشرين يهاجمني
و يحاصر نوافذي
أشعر بحاجة إلى النطق به
بحاجة إلى أن أوقد ناراً صغيرة
بحاجة إلى غطاء و معطف و إليكِ
يا غطائي المنسوج من زهر البرتقال
و طرابين الزعتر البرّي
لم أعد قادراً
على حبس اسمكِ في حلقي
لم أعد قادراً
على حبسكِ في داخلي مدة أطول
ماذا تفعل الوردة بعطرها؟
أين تذهب الحقول بسنابلها
و الطاووس بذيله و القنديلُ بزيته ؟
أين أذهبْ بكِ ؟ أين أخفيكِ ؟
و الناس يرونكِ في إشارات يدي
في نبرة صوتي ، في إيقاع خطواتي
الناس يرونكِ قطرةَ مطر على معطفي
زرّاً ذهبياً في كمّ قميصي
كتاباً مقدساً بمفاتيح سيارتي
جرحاً منسياً على ضفاف فمي
و تظنين بعد ذلكَ كله
أنكِ مجهولةً و غير مرئية
من رائحة ثيابي
يعرف الناس أنكِ حبيبتي
من رائحة جلدي
يعرفُ الناس أنكِ كنتِ معي
من خدر ذراعَي
يعرف الناس أنكِ كنتِ نائمةً عليهما
لن أستطيع إخفاءكِ بعد اليوم
فمن أناقة خطّي
يعرف الناس أني اكتب إليكِ
من فرحة خطاي
يعرفون أنني ذاهب إلى موعدكِ
من كثافة العشب على فمي
يعرفون أني قـبلتكِ
لا يمكننا ، لا يمكننا أنْ نستمر
في ارتداء الملابس التنكرية بعد الآن
فالدروب التي مشينا عليها
لا يمكن أنْ تسكتْ
و العصافير المبللة التي وقفت على أكتافنا
سوف تخبر العصافير الأخرى
كيفَ تريدينني أنْ أمحو أخبارنا
من ذاكرةَ العصافير
كيفَ يمكنني أن أقنع العصافير
أن لا تنشر مذكّراتها ؟