كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » سوريا » لميس الرحبي » غنيت من لوعتي يا جار وادينا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

غنِّيتُ من لوعتي (يا جار وادينا)

لما افترقنا وخانتنا ليالينا

على دروبِ الهوى غابتْ أسامينا

أضحى التنائي بديلا عن تدانينا

وناب عن طيب لقيانا تجافينا

كم طافت الروحُ في ذكرى تُقرِّبُنا

تُهدي من الأمسِ عطراً كانَ يسحرُنا

يا من سكبتَ الهوى حُبَّاً بشارعنا

أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا

أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا

ما زلتُ أعصرُ حزني ثمَّ أشربهُ

والحُزنُ في داخلي جمرٌ أغالبُهُ

وما شهدناهُ شعراً سوف أكتُبُهُ

لم نَجفُ أفق جمال أنت كوكبُهً

سالينَ عنهُ ولم نهجرهُ قالينا

نامَ الجميعُ على أنغامنا وسَرَوا

وعندما استيأسوا مما رأوهُ مضوا

كانوا حريصين في تفريقنا وسعوا

غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوا

بِأَن نَغَصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينا

ما مثلكم نحو هذا القلب قد وصلا

لم نكترثْ لمن استعلا ومن عذلا

يا من إلى منتهى الحسنِ الذي وصلا

وَاللَهِ ما طَلَبَت أَهواؤُنا بَدَلاً

مِنكُم وَلا اِنصَرَفَت عَنكُم أَمانينا

نبضُ الهوى في دمي أختارهُ لغةً

لا يعرفُ القلبُ غيرَ الشوقِ منزلةً

ولا تُطيقُ الليالي البيض عاطفةً

دومي على العهدِ ما دمنا

محافظةً

فَالحُرُّ مَن دانَ إِنصافاً كَما دينا

أَبكي وَما خُنتُ عَهدَ الحُبّ منزَلَةً

وَالنّفسُ تَصلى لَظى الأشواقِ مُشعِلَةً

ياصبر أرضٍ متى ألقاك سنبلةً

أَبكي وَفاءً وَإِن لَم تَبذُلي صِلَةً

فَالطَيّفُ يُقنِعُنا وَالذِكرُ يَكفينا

كم جمَّعتنا ليالٍ ما افترقْنَ بِنا

نجاذبُ الصّمتَ أحياناً وتضحكُنا

فلا تُطِل ذِكرَ أيّامٍ تعذبنا

وَقَد نَكونُ وَما يُخشى تَفَرُّقُنا

فَاليَومَ نَحنُ وَما يُرجى تَلاقينا

نَسيتُ في حُسنِ لَيلِ الحُبِّ وَجهتنا

وَالنَّجمُ يَغفو عَلى خَدِّ السَّما مَعَنا

كَأَنَّهُ لَم يَكُنْ في العُمرِ يعشَقّنا

كَأَنَّنا لَم نَبِت وَالوَصلُ ثالِثُنا

وَالسَعدُ قَد غَضَّ مِن أَجفانِ واشينا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

لميس الرحبي

سوريا

@poet-Lamis-Al-Rahbi

35

قصيدة

5

الاقتباسات

128

متابعين

لميس الرحبي، شاعرة وكاتبة سورية، من مواليد دير الزور – مدينة الميادين، حاصلة على إجازة في الاقتصاد من جامعة حلب. تجمع في تجربتها الأدبية بين الشعر الفصيح العمودي وقصيدة التفعيلة، ...

المزيد عن لميس الرحبي

أضف شرح او معلومة