جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
إنْ متُّ يوماً
فاقرئي شعراً
على روحي
وخطّي فوق قبري:
مات غمّاً
واندبي
عمرًا قضيتُ ولم أجدْ
فرحاً يبدّدُ كربتي...
رشّي القصائد
فوق جثماني
لعلّي
استعيدُ حكايةً مرّتْ
ولم أعثرْ عليها
في دواويني الأخيرة...
مزّقي كفني
لكي يتنفّسَ الجسدُ الصموتُ
وحاوري قلبي
لعلّ الموتَ
أورثَهُ الحقائقَ
بعدما أفنى من الخفقان دهرًا
وهْو يلهثُ
في حياة ٍ
لا تكفُّ عن الأسى ...
قصّي
جديلتكِ الوحيدة
وانصبيها
عند رأس القبر
شاهدةً
على حجم الظلام بداخلي
وضعي وروداً عند قبري
علّني
أتذكّرُ الميلادَ ...
بوحي للتراب
بكلّ ما ملكتْ يداكِ
وزمّلي وجعي
أميطي الليل
عن روحي قليلاً
واكتبي
في دفتر الأيام
ملحمةً عن الموتى
ولا تتجاهلي ميْتاً
سقتْهُ حياتهُ ألماً
فلم يسكرْ
سوى بالموت...
أرَّقهُ
انتظارُ قصيدة ٍ
فرّتْ
من التاريخ...
أغوتْ قلبهُ
امرأةٌ
فباح بسرّهِ للقبر...
لا تدْعي
سواكِ لحفل تأبيني ...
دعيني
في مهبّ الموتِ
مختزلاً تفاصيل الحياة
وآبقاً
أشكو خطيئة آدمٍ
قذفتْ بهِ
تفّاحة ٌ نحو الحضيضِ
لأرتمي
في القبر تلو القبرِ
حتى يستمرَّ
مسلسلُ الأوجاع...
كفّي
عن مناداتي كإنسان ٍ
أقضَّ الدهرُ سيرتهُ
فصاغ َ قصيدة ً بكماءَ ...
عودي بي
إلى رحم الأمومةِ
نطفةً
أوْ فاتركيني
في ظلام القبر
مفجوعاً
أخطُّ بدايتي
بنهايتي...
علي جمعة الكعـود (1972 – )
شاعر سوري، وُلد في القامشلي في الأول من نيسان/إبريل عام 1972. درس الحقوق في جامعة حلب، ونال شهادة الليسانس، وتخرّج عام 2000.
تُرجمت بعض قصائده إلى ...