كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » سوريا » عماد الحزاني » سبحة الإنطواء

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

فِي هَدأَةِ الخوفِ كانت ظُلمَتِي بُورَا

من ثُقبِ كُوَّتِهَا أَستَبصِرُ النُّورَا

أُرَاقِبُ الومضةَ الأولى فإنْ لَمَعَت

أضحى الدجى بشفيفِ الضوءِ مَشطُورَا

هي اليقينُ الذي لا شَكَّ يَخلُفُهُ

بِهَا سَتبصرُ أَنْوَاءَ العُلا حُورَا

مِن لَذةِ الغَوصِ في حَبَّاتِها سَتَرى

شِهَابَ موسى وَجِبرَائِيلَ والطُّورَا

فَأَنتَ فِي العَالَمِ السُّفلِيِّ مَحضُ خُطىً

والقلبُ أصبحَ في العُلوِيِّ عُصفُورَا

ولا يَكُونَنَّ مِن شُكرٍ لذاكَ سوى

دمعٍ يفيضُ من الإخلاصِ كَافُورَا

أَمَا عَلِمتَ بِأنَّ الوصلَ مَنزِلَةٌ

تَنَالُهَا إن جَعَلتَ الدمعَ مَهدُورَا

اشرب نبيذَ الهوى فِي الإنطواءِ وكُلْ

من جَمرِهِ ليصيرَ الغَيبُ بِلَّورَا

وَجُزْ غِرَارَكَ فِي رَهْوٍ مُكَاشَفَةً

ودع مَسِيرَةَ بِلْعَامَ بْنِ بَاعُورَا...

سِرُّ الصّلاحِ صَلاحُ السِّرِّ في زمنٍ

تَسِيرُ فيهِ مع الأحزانِ مَسرُورَا

كن كُلَّكَ الحاضرَ الموجودَ ذا أدبٍ

ولا تكن بِكَثِيرِ الفعلِ مَغرُورَا

في كلِّ دورةِ عشقٍ كَشْفُ أحجيةٍ

وفي النُّشُورِ سَتلقى العشقَ منشورا

أَلْفَا مشاهدةٍ إلا مشاهدةً

أبصرتُ فيهنَّ جوفَ السَّبْحِ تنورا

وكانت المَرَّةُ الألفانِ كاشفةً

فَالظِّلُّ أصبحَ ممدوداً ومقصوراً

بَينَ الرجاءِ وبينَ الخوفِ لهجُ فمٍ

ما زال يلهجُ حتى حطَّمَ السُّوْرَا

سُوْرَ الحجابِ، فلا إثمٌ ولا شَطَطٌ

وكيفَ لا وَتَمَاهَى القلبُ مَخمُورَا

وبينَ ذاكَ وهذا خَلوَتِي فَتَلَت

والدَّارُ قد دَوَّخَت في الأبطُحِ الدُّورَا

ليلاً، ضحىً، ما أَجَلّ العاكفينَ على

سمارها إذ يُعِيدُ الكسرَ مَجبُورَا

إنَّ الطمأنينةَ العذراءَ وهْيَ معاً

إذ صاحبُ الصُّوْرِ طَوعاً يَنفخُ الصُّوْرَا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

عماد الحزاني

سوريا

@poet-Emad-Al-Hazzani

10

قصيدة

20

متابعين

عماد الحزاني (1986– ) شاعر سوري، وُلد عام 1986 في قرية حَزَّة الواقعة في الغوطة بمحافظة دمشق. درس اللغة العربية، واهتم بكتابة الشعر العمودي الموزون، حيث أنجز ثلاثة دواوين شعرية ...

المزيد عن عماد الحزاني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة