جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
سياحةٌ في مثلث برمودا
ناجي حرابة
لمدىً غامضٍ
أستحثُّ رياحَ السنين
لأبحثَ عن جرّة السرِّ
فيما وراء البحارِ
على قاربٍ من فضولْ
كم سئمتُ من الواضحِ المشرئبِّ
أريدُ الذي لا يُرى
كي أراهُ
وأبحرَ في لحظةِ الوصل ِ
واللا وصولْ
(برمودا) يشدّ بأضلاعهِ فوق جسم الحقيقةِ
يُحكم إغلاقَ كلّ المنافذِ
من أين يبتكرُ العقلُ تأشيرةً للدخولْ؟
هل أتاهُ الفضائيُّ واحتلَّهُ
أمْ تَغشَّاهُ مسُّ الأباليسِ
يسكنُهُ لعنةً
أمْ ل(يأجوجَ) أضحى بلاداً
ولا كاشفٌ كلّ تلك التآويلِ خلفَ السّدودِ
سوى مَلَكٍ أو رسولْ؟؟؟
أم تُراها جزيرةُ (أَتْلَنْتسٍ)
تَستقرُّ بأعماقهِ
مثلما رسمتْها الأساطيرُ فينا
ليمتدَّ عنْقُ الذُّهولْ
إنني صامتٌ
والعوالمُ تقرعُ في جانحيَّ الطبولْ
(بَرَمودايَ) أيضاً يَشدُّ بأضلاعهِ فوقَ قلبي
ويَسرقُ مني السفائنَ
مشحونةً بالأماني
ومحروسةً بالوصايا
ومجروحةً بالنصولْ
أَطعمتْني السّواحلُ للبحرِ
والبحرُ أمواجُهُ عَرَقٌ يَتصببُ من وجهِ (غولْ)
كلما مَرَقتْ موجةٌ في حنايايَ
أهوتْ بروحي إلى الطينِ
والروحُ تأبى رداءَ الوحولْ
ذاكَ عمري صهيلٌ تقاطرَ فوق المدى
والمضاميرُ تشربُ تشربُ
حتى تجفَّ حلوقُ الخيولْ
كيف أفتح صندوقَ سرّي
ولا عهدَ لي باقتلاعِ القفولْ؟
ناجي حرابة (1399هـ / 1979م – )
شاعر سعودي من مواليد محافظة الأحساء عام 1399هـ (1979م). يُعد من الأصوات الشعرية المعاصرة في المملكة، وقد صدر له عدد من الدواوين الشعرية، من ...