كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » اليمن » أحمد عفيف النجار » مقتطفات للإنسان الكامل

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

نوَّرْ جهاتي ، وزِدْنِي دَهشةً وسَنا

قلبي هُناكَ .. دمِي والمستحيلُ هُنا

دربِي ضياعٌ ، وزادِي دمعةٌ يبِسَتْ

برفقتي صاحبٌ رثٌّ يُقال : أنا

أمشِي إلى الغيبِ "طاووسٌ" يُلوِّحُ لي

فإنْ دنوتُ نأى ، أو إنْ نأيتُ دَنا

يا خالقَ الشَّجوِ .. هبْني من مهابتِه

أنا الشجيُّ الذي لا يُتقِنُ الشَّجنَا

الكونُ كانَ ظلامًا عارمًا ، وأسَىً

والعالَمُ الأسودَينِ : الدَّمعَ والحَزَنا

إنسانُهُ لا يرى الإنسان !

أمكِنَةٌ في اللَّا مَكان ! زمانٌ لم يَجِدْ زمنَا !

والأرضُ سِجنٌ كبيرٌ لا حدودَ لهُ

جاءَ الذي لم نعُدْ مِن بعدِهِ سُجَنَا

( محمَّدٌ ) سيِّدُ الكَونَينِ ..

أعظمُ مَنْ مشَى، فحوَّلَ صحراءَ الرُّؤى مُزُنَا !

( نجلُ الذَّبِيحَينِ ) يأتِي مثلَ مُعجِزةٍ

يَهدِي القلوبَ ، يداوِي الواقعَ الخَشِنَا

فتىً يتيمٌ ؛ وهذا اليُتمُ صيَّرَهُ

أبًا لكلِّ فؤادٍ عاشَ مُمتحَنَا

في البِدءِ يَرعَى شِياهَ القومِ في دِعةٍ

وبعدُ .. يَرعَى دُهورًا جَمَّةً ودُنَا

مُكافِحًا جاءَ لا جاهٌ ولا جِهةٌ

ومهنةً مِهنةً قد جرَّبَ المِهنَا

سَلْ رحلةَ الصيفِ، كانَ الماءُ سيرتَهُ

سِلِ الشتاءَ، بهاءَ الليلِ إنْ سَكنَا

لا بدَّ للقلبِ من يومٍ يُضيءُ بِهِ

لِذا ( خديجةُ ) قالتْ : مُقلتايَ هُنا

أنعِمْ بها امْرأةً مُثْلَى شَمائلُها !

أنعِمْ بهِ رَجلاً في الحبِّ ما وَهنَا !

في ( الغارِ ) ينفرِدُ الأيامَ ..

مُتَّبِعًا للفِطرةِ الصَّفوِ ، لا ماءٌ بِها أسِنَا

( إقرأْ ) يخافُ! وجبريلٌ سيَحضنُهُ

نعم؛ هوَ القلبُ ينسَى الخوفَ إنْ حُضِنا

( أُمِّيُّ قَومٍ ) وربُّ الكُونِ علَّمَهُ

وقالَ : أوصِلْ حيارَى العالمينَ لنا

وقُلْ لكلِّ شريدٍ ضلَّ وجهتَهُ :

"هذا هدايَ؛ فيا إنسانُ .. كُنْ فطِنَا"

فحَارَبتْهُ صَحاري الجَهلِ أزمِنةً

وحينَ عادَ بغيمِ الفتحِ ما ضَغِنَا

وحاصَروهُ ثلاثًا ، يا سخيَّ يدٍ

ها أنتَ أفقُ انتصارٍ أُمَّةً ومُنَى

أهلُ التَّمدُّنِ طُرًّا أنتَ قائدُهم

وصلتَ ( يثرِبَ ) تبنِي رملَها مُدُنَا

يا أوَّلَ الناسِ منفيًا لمَبدَئِهِ

إنَّا اتَّخذناكَ في غُرباتِنا وطنَا

لسْنا نقولُ ملاكًا كانَ بل بشرًا سَهلاً ..

يرقِّعُ ثوبًا، يحلِبُ اللبنَا

رسُولُ حُبٍّ ، وليسَ الحَربُ مَثلَبةً

في دِينِهِ .. رُبَّ أمرٍ يستوِي بِقَنا !

لكنَّهُ السِّلمُ ( إسلامٌ ) يفيضُ هُدىً

سَنَّ الصحيحَ لنا ، واسْتَحسنَ الحَسنَا

أُنثى المَحبَّةِ أعلاها ومكَّنَها

مِن بعدِ ما ألبسُوها العارَ والكَفنَا

إنَّ التوسُّطَ دِينٌ في شريعتِهِ

حتَّى يعيشَ بِهِ الإنسانُ مُتَّزِنا

صلَّى الإلهُ عليهِ سِيرَةً عَبِقتْ

ما عاشِقٌ في مزايا طُهرِهِ فُتِنا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمد عفيف النجار

اليمن

@poet-Ahmed-Afif-Al-Najjar

30

قصيدة

54

متابعين

أحمد عفيف النجار (2000م – ) شاعر يمني من مواليد عام 2000م، ينحدر من منطقة عُبال بمحافظة الحديدة. يدرس حاليًا في جامعة صنعاء، كلية الشريعة والقانون. حاز جائزة شاعر الشباب ...

المزيد عن أحمد عفيف النجار

أضف شرح او معلومة