كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » اليمن » أحمد عفيف النجار » مرافعة ختامية عن الندى

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

* الاهداء :
لكل أنثى تحاول أن تكون نديَّة في هذا الصحراء.
( مرافعة ختامية عن الندى )
الندى ظاميةْ
الندى دعوةٌ, دمعةّ, داميةْ
الندى
تعطشُ الآن حجمَ المحيطِ, وهذي البلادُ بلا ساقيةْ
البلادُ التي سوفَ تخرجُ في آخر الدهرِ,
والناسُ تصبرُها عاريةْ
لا سحابٌ لديها !
وما من سماءٍ عليها !
وكل تذاكرِ عودتِها لاغيةْ !!.
هاهيَ الجاثيةْ ..
والندى تتوسلُها ظاميةْ
قحطُها يتفشَّى
أخافُ عليها الجفافَ الضريرَ,
السقوطَ إلى القحطِ,
جُدبُ الصِّحاري تعِدُّ لها الضربةَ القاضيةْ
.
..
هاهمو الآن يأتمِرونَ عليها
الندى – لا تخافِي ولا تهِني إنَّكِ العاليةْ
وإنَّكِ باقيةٌ ..
باقيةْ ..
لأنَّكِ واضحةٌ
كالأناشيدِ,
كالبحرِ,
كالهاويةْ
لأنكِ قوَّمتِ بالضوءِ ضلعكِ
كنتِ أضفتِ لهُ نخلةً,
فاكتملتِ كأنثى البدايات كافيةً وافيةْ
لأنَّكِ لا المرأةُ الراضيةْ
لأنَّكِ ..
.. يا غاليةْ
سيطلقُ كي ينهشوكِ كلابَ حقارتِهِ ؛ الطاغيةْ
ويرسلُ نيرانَهُ الحاميةْ
الجنودَ, الجواسيسَ, الزمرةَ, الحاشيةْ
كلهم ضدَّ زهرٍ يفوحُ وطيرٍ يريدُ الغناءَ على رابيةْ
يالهذا العدوِ !
الذي لا يجيدُ سوى الجرحِ !!
ما من عدوٍ قديرٍ سيغمدُ سيفًا بصدرِكَ ؟!!
وجهًا لوجهٍ يقولُ الكلامَ الكبيرَ,
ووحدكما في المعاركِ تقتتلانِ ..
فواحدةٌ من يمُتْ فليمُتْ.
عدوي المُجرِّحُني الآنَ
لا يفهمُ الحربَ، كيفَ أقاتلُهُ؟
حربُهُ ثانيةْ
الدجى وبناتُ تفاكيرهِ زانيةْ
نهجُه : لن أهاجمَ؛ أبحثُ عن ظهرِ عدائيَهْ
وأساليبُهُ : المكيداتُ,
تشويهُ وجهِ الندى,
المرارةُ,
الخطفُ,
الطعنُ,
والصلبُ في ساريةْ
كلُّ ما لا تعِي أذنٌ واعيةْ
الزوايا فلا زاويةْ
ستأويكِ؛ لا
.. لا داعيةْ
غداً سوفَ تدعو,
ولا ساريةْ
سيسمعُ منكِ,
ولا قافيةْ
ترنُّ,
ولا نخوةٌ باقيةْ
رُبَّما قال "قوم الغبار" :
( الندى خائفٌ , طبعُهُ يتعرَّقُ في اللحظاتِ المُهمَّةِ,
يبقى على السطحِ, يسقطُ,
حتى إذا شمسُ صبحٍ أطلَّتْ علينا اختَفى .. )
لا عليكِ ؛ نقولُ لهم :
ليسَ يعرفُ طبعَ الندى, غير هذا الندى
فمن يستطعْ منكمُو أن يكونَ نديًّا؛
يحدِّثْنا ؟
غير أنَّكمُو أيها المُجدبونَ القديمونَ
لن تقدرُوا.
الندى يتعرَّقُ من خجلٍ؛
ولا تخجلونْ
الندى في الزجاجِ وفي الواجهاتِ جليًا؛
ومن خلفِ زيفِ العباراتِ
أنكمو تخدعونْ
الندى ليس يسقطُ لكن
ينزُّ,
يسحُّ,
يسيلُ لأنَّ بهِ دمعةَ الكادحينَ
فهل تعرفونَ البكاءَ؟ وهل تعشرونْ؟
الندى يحتفي بالحقيقةِ
إذْ يختفي؛
بينما أنتممو ماكثون على الوهمِ مستكبرونْ
وما بعدُ ..
تصبحُ أوديةً جاريةْ
الندى والنديُّونَ والفرقةُ الناجيةْ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمد عفيف النجار

اليمن

@poet-Ahmed-Afif-Al-Najjar

30

قصيدة

54

متابعين

أحمد عفيف النجار (2000م – ) شاعر يمني من مواليد عام 2000م، ينحدر من منطقة عُبال بمحافظة الحديدة. يدرس حاليًا في جامعة صنعاء، كلية الشريعة والقانون. حاز جائزة شاعر الشباب ...

المزيد عن أحمد عفيف النجار

أضف شرح او معلومة