كن قريبًا من الديوان عبر
حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

تركتَ لنا الطير والأنجُما

وحلّقتَ فوق خيال السَّما

تركت لنا شعلةً في الطريق

تضيءُ بك الواقع المُعتما

وألهمتَنا كبرياء الوقوف

ومازلت من حولنا مُلهما

تشدُّ الجبال لكي لا تميل

وتحرس أسماءها اليُتَّما

تقول لنا يا رفاق ٱصعدوا

فمَن أَنِفَ القاع لن يُهزما

وها نحن في القاع نحثو الترابَ

على نزفنا ونلوم الدِّما

طِوالٌ ولكنّنا لم نشمَّ الهواء

ولَم نكسرِ القُمقُما

ألا تَثِبُ الآن مثل البروق

وتمسح عار الذي أحجما

لك المجد وحدك أنت الذي

دعته الفنادق فٱستعصما

وحين رأيت الزمان القليل

أضفت إليه ٱسمك الأعظما

أيُحْزِنُكَ اليوم أنّا بلا

نهارٍ، نعمْ فالنهارُ اعتمى!

كثيرون نحن وليس الرجال

بكثرتهم إنّما.. إنّما..

ينام الجبان على عجزهِ

ويدعو على نومهِ بالعمى

فيا واضحاً كالكتاب الجليل

وكل كتابٍ إلى ما انتمى

أعد شرح نفسك للتائهين

فقد صار ما كنتَهُ مُبهما

أعدْ ماء وجهِ الجبال الذي

أُريق وردَّ ٱعتبار السّما

أعدْ لحمَنا من بطون الضياع

وقهوتَنا من شفاهِ الظّما

أعدْ شعلة الحلم، عُد بالهدوء

وبالأمنيات لكي نَحلما

مفاخر أمسك عبءٌ على

رفاقك، يا خير مَن أَلْهَما

لذكراكَ لا قمرٌ راجفٌ

ولا واقفٌ في الفراغ ارتمى

لذكراكَ أنتَ، لهذا الوشاحِ

الكلامُ وليس لصمتِ الدُّمى

أتوقد شعلتَنا في المساء

وتجعلهُ بالنّدى مُفْعما؟!

أتُسعِفُنا يا طويل النهار

لنصعدهُ سُلَّماً سُلَّما

صباحكَ أنتَ وصبح الربيع

كأنكما صرتُما مَوسما

نُغنّي لأيامنا في الكفاح

لأيامنا النازفات دَمَا

لما بيننا من ضياءٍ نحارب

كي لا ترى بطلاً مُظلِما

لقد أطفأ الليل فرساننا

وعاشوهُ، لا عاش من أعتما

ولا عاش من أرهبتْهُ الوحولُ

فألقى أعاليهِ وٱستسلما

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

عامر السعيدي

اليمن

@poet-Amer-Al-Saeedi

28

قصيدة

37

متابعين

عامر السعيدي (1985– ) شاعر يمني، وُلد عام 1985 في منطقة حجور بمديرية كُشَر، غرب محافظة حجة. يُعدّ من أبرز الشعراء اليمنيين الشباب، وقد لمع اسمه من خلال قصائده وحضوره اللافت، ...

المزيد عن عامر السعيدي

أضف شرح او معلومة