كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » اليمن » طارق السكري » حداء المسافرين

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أنازع البِيدَ كاسَ الماءِ والنارِ

وأطعمُ الرّيحَ أغلالي وأسفاري

وتطلع الشمسُ أو لا ؟ فالسُّرى وطنٌ

لا سلطة فيه إلا للدُّجى العاري

وسرتُ .. لا في زَفيفِ الرّملِ ذابَ دمي

لحناً ولا طَلَّ بالأضواءِ قيثاري

وقالتِ الرّفقةُ الولهى وقد سكرت

بالصبرِ : سُحقاً لأنواءٍ وأمطارِ

سيوقد التِّيهُ أبواباً ونطفئها

لقد تعلَّق أهدابي وأطماري!

ياهاجرَ الحبِّ هذي زمزمٌ نبعتْ

اِسقي العطاشَ فإنَّا خيرُ زوَّارِ

مَواجعٌ .. نحنُ أمْضى .. وهْيَ قاسيةٌ

ترنو إلينا بطرْفٍ ساهدٍ ضاري

هوادجُ الشوق كانت فوق ناصيتي

والوَخدُ يأكلُ من لحمي وأفكاري

قالت .. وكنتُ لها عَزَّافَ رحلتها

كأساً من الشعر قبل الموت يا"شَاري"

أغمدتُ في جبهةِ الأحزان قافيتي

وَمِتُّ مِن فرطِ إقدامي وإكباري

ياسيّدَ البيدِ ثوبُ الدمعِ محترقٌ

وقامةُ البوحِ تحت الثلج والقارِ

ماذا على وابلِ البارودِ تهمسُ لي ؟

والدربُ يحرثهُ رفضي وإصراري

لا مَا وَنَيْتُ .. وَفَجْري ؟ سوف أصعدُ من

ذاتي إليهِ وأفديهِ بأعماري

همْ شُلّةٌ كان حَاديهمْ يُعَشِّمهمْ

أنّ اليماني سيرضى وَصْمةَ العارِ

أو أنَّهُ إنْ يغِبْ يُنسى كما طَللٍ

بالٍ ! وَيَنسى لقاءَ الأهلِ والدّارِ

أو أنّهُ في خيالِ النّهر خاطرةٌ

تُطوى بخاطرةٍ أخرى وأخطارِ

أو أنّهُ سندبادٌ في مغامرةٍ

يلهو برفقة أغوالٍ وأزوارِ

أو أنّه مثلَ قومِ السّامريِّ بلا

عزمٍ .. يُغرُّ بأخشابٍ وأحجارِ

يا سيّدَ البيدِ أوهامٌ معشعشةٌ

بالت عليها العوادي خلف أسوار

إنَّا عواميدُ هذي الأرض ما برحتْ

فينا السمواتُ تقفو إثرَ أحرارِ

بنا النُّقوشُ ومفتاحُ اللغاتِ .. بنا

عجائبُ اللهِ في ساحاتِ أقدارِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

طارق السكري

اليمن

@poet-Tariq-Al-Sukkari

45

قصيدة

38

متابعين

طارق عبدالله قاسم السكري (1974م) شاعر وأديب يمني وُلد في مكة المكرمة، حاصل على دكتوراه في فلسفة الأدب والنقد، وله عشرة مؤلفات في الشعر والرواية والمقالات. يحمل دبلوم معلمين، وبكالوريوس إدارة ...

المزيد عن طارق السكري

أضف شرح او معلومة